دير الزور: أحياء مدمرة تعاني تهميشاً خدمياً واسعاً واتهامات بفساد يعرقل إعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: تهميش خدمي لعدد من الأحياء واتهامات بتعثر إعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد عدة أحياء في مدينة دير الزور، أبرزها الموظفين والكنامات والعرضي، تدهوراً متفاقماً في مستوى الخدمات الأساسية، في ظل استمرار الدمار الهائل الذي خلفته سنوات الحرب وبطء شديد في عمليات إعادة الإعمار، بحسب ما يؤكده سكان وناشطون محليون.
يقول نضال العبد، وهو أحد أبناء دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، إن الأحياء المذكورة، بالإضافة إلى خسارات والحميدية ووسط البلد، تعرضت لدمار واسع النطاق جراء العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين عامي 2011 و2017. وأشار العبد إلى أن ما يقرب من 22 حياً من أصل 24 في دير الزور لا تزال مدمرة بشكل كامل. وأضاف أن حجم الدمار الهائل يستلزم تدخلات واسعة النطاق، إلا أن الاستجابة الحالية لا ترقى إلى مستوى الاحتياجات الفعلية، في ظل ما وصفه بضعف الأداء الحكومي وتأخر تفعيل الموارد المتاحة.
تتزايد شكاوى الأهالي من غياب الخدمات الأساسية، حيث تعاني الأحياء المتضررة من انقطاع شبه كامل للكهرباء، وتهالك شبكات الصرف الصحي، وغياب البنى التحتية الضرورية لعودة السكان. وأوضح العبد أن الجهات المحلية «ليست على قدر المسؤولية»، معتبراً أن ضعف الخبرة في تقييم الأضرار وتحديد الأولويات أسهم في إبطاء جهود التعافي، وسط ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد.
وفيما يتعلق بملف التمويل، يرى ناشطون أن هناك فرصاً غير مستثمرة، سواء من خلال الدعم الدولي أو الموارد المحلية. وطالبوا بضرورة تخصيص حصة أكبر من عائدات النفط لصالح المحافظة، تصل إلى 30%، إضافة إلى 50% من إيرادات المعابر، بهدف توجيهها لإعادة الإعمار. كما أشار العبد إلى أن بعض المشاريع التي نُفذت بدعم من منظمات دولية، ومنها برامج تابعة لـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شابتها شبهات فساد، ما أدى إلى تزايد فقدان الثقة بفعالية تلك التدخلات.
مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في دير الزور، تتفاقم معاناة السكان، في ظل غياب الكهرباء والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى التردد في العودة. ويؤكد العبد أن بعض العائلات التي عادت من تركيا أو مناطق الشمال السوري «أبدت ندمها على قرار العودة»، نتيجة صعوبة الظروف المعيشية وغياب الحد الأدنى من مقومات الحياة.
في المقابل، أعلن مجلس مدينة دير الزور قبل يومين عن تنفيذ جولة تقييمية في حي مساكن الحزب، بهدف تحديد احتياجات الأبنية المتضررة، تمهيداً لإعادة تأهيل 88 منزلاً، بالتعاون مع منظمة الإسعاف الدولي. غير أن هذه الخطوة، وفقاً للسكان، تبقى محدودة مقارنة بحجم الدمار، ولا تلبي تطلعات الأهالي الذين يطالبون بخطة شاملة لإعادة إعمار المدينة بالكامل.
يُشدد الأهالي على ضرورة تشكيل لجنة دولية للإشراف على ملف إعادة الإعمار، بما يضمن توزيع المشاريع بشكل عادل بين الأحياء، ومنع أي تمييز في تقديم الخدمات. ويؤكدون أن إعادة إعمار دير الزور «يجب أن تكون شاملة لكل المدينة، لا انتقائية»، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يهدد بترسيخ فجوات تنموية واجتماعية يصعب تجاوزها مستقبلاً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي