الحرب في الشرق الأوسط تضغط على اقتصاد اليابان: صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ النمو وتحديات التضخم والدين العام


هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان بسبب الحرب في الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد صندوق النقد الدولي بأن اقتصاد اليابان يتجه نحو تباطؤ في نموه خلال عام 2026، حيث من المتوقع أن يصل إلى 0.8%. ويُعزى هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وضعف الطلب الخارجي. ومع ذلك، أشاد الصندوق بالمرونة الاقتصادية القوية التي أظهرتها اليابان في مواجهة الصدمات العالمية، رغم هذه التوقعات السلبية.
وفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي الصادر اليوم السبت، من المتوقع أن تتأثر اليابان بشكل كبير جراء النزاع في الشرق الأوسط، مما سيؤدي إلى انخفاض معدل النمو إلى 0.8% في عام 2026. ويعود هذا التباطؤ إلى ضعف الطلب الخارجي، خاصة من أسواق الطاقة، وارتفاع أسعار الوقود، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الياباني.
وأشار المجلس التنفيذي للصندوق في تقريره إلى أن هذا التباطؤ يأتي في فترة حساسة للقطاع المالي الياباني. فالبنك المركزي الياباني يواجه تحديات كبيرة في مكافحة التضخم وتطبيق السياسة النقدية الملائمة. وأكد التقرير على الحاجة الملحة لرفع أسعار الفائدة تدريجياً نحو مستوى محايد، بهدف ضمان استقرار الاقتصاد على المدى الطويل.
على الرغم من التحديات المتزايدة، أكد صندوق النقد الدولي أن اليابان أظهرت مرونة كبيرة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية. ووفقاً للمجلس التنفيذي للصندوق، تمكنت اليابان من الحفاظ على استقرار اقتصادها خلال فترات من الصدمات العالمية، بما في ذلك جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، حذر الصندوق من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تفرض تحديات جديدة أمام استمرارية النمو.
ورحب الصندوق بالتدابير المالية التي اتخذتها الحكومة اليابانية، لا سيما جهودها في ضبط أوضاعها المالية بعد الجائحة. وشدد على ضرورة أن تواصل الحكومة اليابانية التطبيع النقدي مع حماية القوة الشرائية للأسر التي بدأت تتأثر جراء التضخم السنوي.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا، أن ارتفاع أسعار الوقود نتيجة النزاع الإقليمي قد يكون له تأثير أعمق من الأزمات السابقة. وأشار إلى أن الشركات اليابانية بدأت بشكل متزايد في تمرير التكاليف إلى المستهلكين، مما يزيد من الضغط على الأسر وقطاع الأعمال في البلاد.
كما شهدت ثقة الشركات اليابانية تراجعاً في آذار 2026، حيث سجلت الشركات في جميع القطاعات العشرة تدهوراً جماعياً لأول مرة منذ عام 2023. ويعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الشحن والمدخلات اللوجستية، بالإضافة إلى تراجع قيمة الين بنسبة 2% منذ بداية الحرب، مما يعرض القطاع التجاري لمزيد من التحديات.
فيما يخص ملف الدين العام، حذر صندوق النقد الدولي من المسار المستقبلي لزيادة الدين الياباني، على الرغم من الأداء المالي الجيد الذي سجلته الحكومة مؤخراً. وأوضح الصندوق أن ارتفاع الإنفاق على الفوائد وتزايد تكاليف الرعاية الاجتماعية بسبب شيخوخة السكان سيؤديان إلى زيادة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من عام 2035.
وشدد الصندوق على أهمية تبني خطة مالية حازمة لضمان وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار نزولي مستدام، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي وتعزيز تدابير تعبئة الإيرادات المستدامة لمواجهة الزيادة في تكاليف الفوائد والرعاية الاجتماعية.
أوصى صندوق النقد الدولي بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة في الإصلاحات الهيكلية، وخاصة في سوق العمل. ودعا إلى تحسين التأهيل المهني للعمالة لمواجهة التحديات التي تفرضها التكنولوجيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مما يضمن استمرار نمو الأجور الحقيقية وصمود الاقتصاد الياباني أمام الصدمات الاقتصادية الخارجية.
وأكد الصندوق أهمية أن تكون أي إجراءات مالية مستهدفة، وخاصة تلك المتعلقة بتخفيض ضريبة الاستهلاك، مؤقتة ومحايدة من حيث تأثيرها على الموازنة العامة لتجنب زيادة العجز المالي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد