تفعيل منفذ التنف بعد تجاوز التحديات: سوريا والعراق يعززان التجارة ودور دمشق كممر إقليمي


هذا الخبر بعنوان "مازن علوش لسوريا 24: تجاوز تحديات معبر التنف يمهد لتنشيط التجارة بين سوريا والعراق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في تصريح خاص لمنصة سوريا 24، أن إعادة تفعيل منفذ التنف الحدودي جاءت تتويجاً لجهود مكثفة لتجاوز تحديات لوجستية وأمنية معقدة. وأشار علوش إلى أن الإجراءات المتخذة أسهمت بشكل فعال في تأمين انسياب قوافل النفط العراقي، وذلك بالتوازي مع خطط طموحة لتوسيع نطاق تشغيل المنافذ الحدودية وتعزيز مكانة سوريا كممر إقليمي حيوي للتجارة والطاقة.
وأوضح علوش أن عملية إعادة تفعيل منفذ التنف واجهت عقبات عديدة، كان أبرزها الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية للمنفذ خلال السنوات الماضية. وتطلبت هذه المرحلة إعادة تأهيل شاملة للطرق ومرافق التفتيش والتخليص الجمركي، بالإضافة إلى ضرورة تأمين محيط المنفذ وخطوط النقل لضمان سلامة حركة القوافل التجارية.
وأضاف علوش أن التعامل مع هذه التحديات تم من خلال تنفيذ أعمال صيانة عاجلة، وتعزيز التنسيق الأمني المشترك مع الجانب العراقي، فضلاً عن اعتماد آليات عمل مرنة تضمن سرعة الإجراءات دون الإخلال بمتطلبات السلامة. وقد أثمرت هذه الجهود عن تأمين دخول قوافل النفط العراقي بشكل منتظم وانسيابي اليوم.
وفي سياق متصل، أشار علوش إلى أن إعادة تشغيل المنافذ الحدودية الأخرى مثل اليعربية وسيمالكا، من المتوقع أن تسهم بشكل كبير في تنشيط الحركة التجارية بين سوريا والعراق. وستفتح هذه الخطوة مسارات تجارية جديدة تربط سوريا بالعراق ودول الجوار، مما سينعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري ويعزز من دور سوريا كممر إقليمي حيوي للبضائع والطاقة في المنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وبخصوص الخطط المستقبلية، كشف علوش أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تعمل على تنفيذ رؤية تطويرية شاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية للمنافذ. وتشمل هذه الرؤية إدخال أنظمة إدارة حديثة، وأتمتة الإجراءات الجمركية، وتوسيع ساحات العمل، بالإضافة إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال برامج تدريب متخصصة. كما يجري العمل على مواءمة الإجراءات مع المعايير الدولية لتسهيل حركة التجارة وتقليل زمن العبور، وتعزيز موثوقية المنافذ السورية كمحور إقليمي رئيسي لحركة النقل والطاقة.
يُذكر أن رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، كان قد افتتح قبل يومين منفذ التنف – الوليد الحدودي، برفقة وفد من رئاسة الهيئة وبمشاركة رئيس هيأة المنافذ الحدودية في العراق. ويأتي هذا الافتتاح في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وتفعيل حركة العبور التجاري وترانزيت البضائع.
وأكد الجانبان خلال الافتتاح على الأهمية الحيوية لهذا المنفذ في دعم حركة التبادل التجاري وتأمين انسيابية عبور البضائع والطاقة. وشددا على استمرار التنسيق لتطوير آليات العمل وتذليل أي عقبات قد تعترض حركة النقل، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين سوريا والعراق ورفع كفاءة الممرات البرية الإقليمية.
ويُعد افتتاح منفذ التنف – الوليد خطوة استراتيجية ضمن جهود الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتفعيل المنافذ الحدودية ورفع جاهزيتها، بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز دور سوريا كممر رئيسي لحركة الترانزيت في المنطقة، وفقاً لتصريحات الهيئة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة