كتاب قواعد العشق الأربعون لأليف شفق: دعوة روحانية لإنقاذ الإيمان من التطرّف


هذا الخبر بعنوان "قواعد العشق الأربعون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كتابها الشهير (قواعدُ العشق الاربعون)، تستعرض الكاتبة اليف شفق، عبر ما نقله سمير حماد، القاعدة الثانية والثلاثين لشمس التبريزيّ، التي تؤكد على ضرورة عدم وجود أي حاجز بين الإنسان والله. فبحسب التبريزي، لا ينبغي للأئمة أو القساوسة أو الأحبار أو أي وصي آخر على الزعامة الأخلاقية أو الدينية، ولا حتى السادة الروحيون أو الإيمان نفسه، أن يحولوا دون هذه العلاقة المباشرة. يدعو التبريزي إلى الإيمان بالقيم والمبادئ الشخصية دون فرضها على الآخرين، مشدداً على أن أي عقيدة دينية تؤدي إلى تحطيم قلوب الآخرين ليست عقيدة جيدة. ويستشهد بقول الله تعالى: (ونحنُ أقربُ إليه من حبل الوريد)، ليؤكد أن الله لا يقبع في السموات العالية، بل يسكن في داخل كل منا.
يرى التبريزي أن المحبة هي الطريق الأمثل إلى الإيمان، وقد تجلى هذا المفهوم في الانسجام الذي ظهر في الرقصة التي وضعها مع جلال الدين الرومي، والمعروفة بـ (رقصة الدراويش). هذه الرقصة جسّدت تناغم الكائن البشري مع الإيقاع الإلهي الذي يتردد في نبض الكون.
تحاول الكاتبة شفق لفت الانتباه إلى التشابه بين الواقع الذي ساد في القرن الثالث عشر وواقعنا المعاصر. فقد حكمت العالم آنذاك صراعات ثقافية المنشأ، مما أشعل حروباً بدوافع عرقية وقومية ودينية. كما رزح الدين تحت وطأة السلطات المستبدة والتفسيرات الأحادية المأزومة التي أبعدته عن دوره في خلق عالم منسجم ومطمئن.
من خلال كتابها، تقترح اليف شفق حلاً روحانياً لأزمات العالم المتصاعدة التي تضع البشرية على حافة انهيارات رهيبة. إنها دعوة لإنقاذ الإيمان من المؤمنين، ولإنقاذ المؤمنين من أنفسهم ومن الجهل الذي يقود إلى التطرّف، ويجعل من فكرة الإيمان وطاقتها عبئاً على البشرية وعائقاً أمام انسجام الكائن مع وجوده في وحدة خبرها الصوفيون والدراويش جيداً.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة