هيمنة إيرانية على مضيق هرمز بالأرقام: ورقة ضغط استراتيجية في حرب الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "بالأرقام.. هيمنة إيرانية على حركة مضيق هرمز وسط حرب الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى بيانات بحرية، أن 60% من سفن الشحن التي عبرت مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كانت إما قادمة من إيران وإما متجهة إليها. ووفقاً للتقرير، أحصت مؤسسة التحليلات البحرية العالمية "كيبلر" خلال الفترة من الأول من آذار/مارس إلى الثالث من نيسان/أبريل، دخول أو خروج 221 سفينة محملة بالنفط أو الغاز أو بضائع أخرى إلى الخليج عبر المضيق.
وأظهر التحليل، الذي اعتمد على بيانات "كيبلر"، أن بعض السفن أبحرت مرات عدة، مما رفع العدد الإجمالي لعمليات العبور إلى 240. وشملت نحو 6 من كل 10 عمليات عبور سفناً قادمة من إيران أو متجهة إليها، وهي نسبة ترتفع إلى 64% فيما يخص السفن التي تنقل البضائع. وسجلت دول منشأ أو وجهات أخرى عمليات عبور أقل بكثير، مثل الإمارات بنسبة 20%، والصين 15%، والهند 14%، والسعودية 8%، وسلطنة عمان 8%، والبرازيل 6%، والعراق 5%.
ومن بين 118 رحلة بحرية لسفن تحمل بضائع، نقلت 37 منها 8.45 مليون طن من النفط الخام. وكانت جميع هذه السفن تغادر الخليج، و30 من أصل 37 ناقلة نفط انطلقت من إيران أو أبحرت رافعة العلم الإيراني، وكانت بمعظمها مبحرة إلى وجهات غير معروفة.
ورداً على الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي المشترك ضد إيران الذي أطلق شرارة الحرب، ضيقت طهران الخناق على عبور السفن للممر المائي الاستراتيجي وعرقلت إمدادات النفط، مما أحدث اضطراباً في أسواق الطاقة العالمية. وفي غضون ذلك، رجّحت تقارير استخباراتية أمريكية استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، بوصفه ورقة الضغط الأهم على واشنطن وأسواق الطاقة العالمية.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن تقارير مخابرات أمريكية صدرت مؤخراً حذّرت من أن إيران من غير المرجح أن تفتح مضيق هرمز في أي وقت قريب، نظراً لأن إحكام قبضتها على هذا الشريان العالمي الحيوي يوفر لها ورقة الضغط الحقيقية الوحيدة على الولايات المتحدة. ويشير هذا، وفقاً للمصادر، إلى أن طهران ربما تواصل إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق، لتظل أيضاً أسعار الطاقة مرتفعة، ضمن سبل الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى نهاية سريعة للحرب الدائرة منذ نحو 5 أسابيع، والتي لا تحظى بتأييد بين الأمريكيين.
وتتضمن التقارير أيضاً أحدث مؤشر على أن الحرب التي اعتزمت محو القوة العسكرية الإيرانية ربما تسفر، في الحقيقة، عن زيادة نفوذها في المنطقة، بإظهار قدرة إيران على تهديد ممر مائي رئيسي. وسعى ترامب إلى التقليل من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية. وبدا، أمس الجمعة، وكأنه يلمّح إلى أنه ربما يأمر القوات الأميركية بإعادة فتح الممر. وكتب في منصة "تروث سوشال" المملوكة له: "مع قليل من الوقت الإضافي، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والسيطرة على النفط، وتحقيق ثروة".
لكن محللين حذروا منذ مدة طويلة من أن محاولة استخدام القوة ضد إيران، التي تسيطر على أحد جانبي المضيق، ربما تكون مكلفة، وقد تجر الولايات المتحدة إلى حرب برية بعيدة الأمد. وقال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة معنية بمنع النزاعات، علي واعظ، إن طهران تدرك أن قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة العالمية بقبضتها على المضيق أشد فاعلية حتى من السلاح النووي. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب "واثق من أن المضيق سيكون مفتوحاً قريباً جداً"، وكان واضحاً في أن إيران لن يُسمح لها بتنظيم حركة الملاحة في الممر المائي بعد الحرب. لكن المسؤول أشار أيضاً إلى أن ترامب قال إن دولاً أخرى "لديها مصالح أكبر بكثير في منع هذه النتيجة" مقارنة بالولايات المتحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة