مجزرة خان شيخون: تحولات نوعية في مسار التحقيقات الدولية ومطالب المحاسبة


هذا الخبر بعنوان "مجزرة خان شيخون.. ما الذي تغير بعد سقوط الأسد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجدد في الرابع من نيسان ذكرى مجزرة خان شيخون المروعة، التي نفذها نظام الأسد في المنطقة الواقعة بريف إدلب الجنوبي عام 2017. في ساعات الصباح الأولى من ذلك اليوم، تعرضت خان شيخون لقصف من طيران النظام السابق بصواريخ محملة بغاز السارين السام، استهدفت الأحياء السكنية في المدينة. أسفر الهجوم عن مقتل نحو 95 شخصًا، أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء، وإصابة حوالي 540 آخرين، وفقًا لإحصاءات “الدفاع المدني السوري”.
حول أحدث الإجراءات القانونية في هذا الملف، أوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن أهم التطورات تمثلت في تمكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من نشر فرقها في سوريا أربع مرات منذ آذار 2025. ووصف عبد الغني هذه الخطوة بـ”التحول النوعي”، مشيرًا إلى انتقال سوريا من عرقلة التحقيقات إلى التعاون معها. يفتح هذا التعاون، للمرة الأولى، إمكانية الوصول إلى مواقع ووثائق وأرشيفات عسكرية كانت محجوبة بالكامل، ما يمثل فرصة استثنائية لاستكمال الملف الإثباتي.
وعبر عبد الغني عن أمله في أن تتم محاسبة المتورطين في مجزرة خان شيخون على الأراضي السورية في المستقبل القريب، خاصة بعد أن كانت هناك قضايا بحق بعضهم في أوروبا بموجب الولاية القضائية العالمية. وأضاف أن ذكرى المجزرة تعتبر أداة متجددة للضغط واستكمال التوثيق وتجديد المطالبة بالمحاسبة.
وأشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أسهمت في جميع التحقيقات الدولية المتعلقة بالمجزرة، سواء مع لجنة التحقيق الأممية أو مع فريق التحقيق وتحديد الهوية (IIT) التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وقد خلصت هذه التحقيقات إلى مسؤولية نظام الأسد عن إطلاق غاز السارين في خان شيخون.
في سياق متصل، أعلن محققون تابعون للأمم المتحدة مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيماوي الذي طال مدينة خان شيخون في ريف إدلب بنيسان 2017. وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في 6 من أيلول 2017، إن “طائرة حربية حكومية أسقطت غاز السارين على خان شيخون، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 مدنيًا”. وأضافت اللجنة في تقريرها أن أغلب القتلى كانوا من الأطفال والنساء، واصفة ذلك بأنه “جريمة حرب”.
على صعيد أوسع، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 222 هجومًا كيميائيًا في سوريا منذ أول استخدام للأسلحة الكيميائية في 23 من كانون الأول 2012 وحتى 8 من كانون الأول 2024. وقد نُفِّذ قرابة 98% من هذه الهجمات على يد قوات نظام بشار الأسد، ونحو 2% على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وأكدت الشبكة في تقريرها الصادر في 21 آب 2025، أن قوات النظام نفذت 217 هجومًا كيميائيًا أسفرت عن مقتل 1514 شخصًا، منهم 1413 مدنيًا (بينهم 214 طفلًا و262 سيدة)، و94 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 من أسرى قوات النظام المحتجزين لدى المعارضة. كما أُصيب 11080 شخصًا، بينهم 5 أسرى من قوات النظام كانوا محتجزين لدى المعارضة. وأضافت الشبكة أن تنظيم “الدولة” نفذ خمس هجمات كيميائية في محافظة حلب تسببت بإصابة 132 شخصًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة