لقاء العيد في الشركة السورية للبترول: وعود قبلاوي بالإصلاح تصطدم بواقع الفساد وتراكم الإحباط


هذا الخبر بعنوان "الشركة السورية للبترول (SPC): عودة قبلاوي ولقاء العيد يجدد الجدل حول الفساد والإصلاح" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قاعة المسرح في الطابق الثاني من المبنى الرئيسي للشركة السورية للبترول (SPC) الأربعاء الماضي لقاءً جمع المدير التنفيذي يوسف قبلاوي برؤساء الأقسام والمدراء. جاء هذا اللقاء في سياق تبادل التهاني بعيد الفطر، وذلك بعد عودة قبلاوي من جولة خارجية شملت الولايات المتحدة وبريطانيا واستمرت حتى ما بعد العيد. إلا أن هذه المناسبة الاجتماعية سرعان ما تحولت إلى جلسة غير معلنة للمحاسبة واستعراض الاستحقاقات، كاشفةً عن تناقضات واضحة بين الطموح الإداري والواقع المرير الذي تعيشه الشركة.
ووفقاً لمصادر حضرت اللقاء، أكد قبلاوي على عزم الشركة البدء بـ "خطوات وقفزات جديدة"، معلناً عن جاهزية الهيكلية التنظيمية للشركة، والتي من المقرر أن تصدر بحد أقصى بحلول 15 نيسان 2026. كما أشار إلى التوقيع على سلم رواتب جديد سيبدأ تطبيقه تدريجياً، بدءاً من المدراء وصولاً إلى جميع الموظفين بمختلف مستوياتهم. لكن هذه التصريحات، التي تبدو إيجابية في ظاهرها، تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في غياب الثقة وتراكم الإحباط بين الموظفين الذين يعيشون حالة من عدم اليقين والوضوح منذ أشهر.
تخلل اللقاء كلمات وتحيات من بعض المدراء، حيث ألقى الدكتور علاء الدين العظمة، مدير التنمية الإدارية، كلمة عامة دعا فيها إلى الارتقاء بالشركة والعمل، ونبذ تداول مصطلحات مثل "فلول" بين الموظفين، والبدء بعملية دمج حقيقية. إلا أن هذا الطرح قوبل باعتراضات واسعة من قبل موظفين رأوا أن ملف الإصلاح وكشف الفساد السابق يتجاوز صلاحيات أي مدير، ويجب أن يعكس إرادة الشعب في جميع المؤسسات. وأشاروا إلى أن شخصيات ذات تاريخ فاسد عادت للظهور تحت مسميات مثل "الخبرة والفهم"، بينما لا تزال الكفاءات النزيهة مهمشة، وتفتقر إلى آليات تقييم واضحة أو أدلة إرشادية تحدد مصيرها، بل أصبح تقييمها ومصيرها بيد "المتسلقين والفاسدين". كما لفتوا إلى استغلال العديد من المتسللين والمتسلقين لغياب الأنظمة والضوابط لاقتحام مواقع لا يستحقونها.
يتساءل الموظفون اليوم بقلق: كيف يمكن البدء بمرحلة جديدة في ظل استمرار الوجوه القديمة التي أدارت الفساد، وكيف يمكن تجاوز الماضي مع إعادة تدوير أخطائه وفاسديه؟ ويُضاف إلى هذا القلق أن التصريحات الصادرة خلال اللقاء، رغم أهميتها، تظل مجرد وعود ما لم تُترجم إلى خطوات عملية وملموسة. فالموظفون يترقبون هيكلية واضحة تضمن عدالة توزيع المهام وتمنع احتكار العمل، ونظام تقييم شفاف بعيداً عن المزاجية والمحسوبية، يعترف بالشهادات وسنوات الخبرة ومستوى اللغة وعدد الدورات التدريبية. كما يطالبون بآلية فعالة لحماية المبلغين عن الفساد، وسن قانون يمنع عودة الفاسدين ويحدد معايير واضحة للاستعانة بالخبرات السابقة، بالإضافة إلى كشف حقيقي لملفات الفساد القديمة التي أدت إلى نهب آلاف الملايين من الدولارات.
وبينما يتبادل المسؤولون التهاني والتبريكات، يعيش الموظفون الشرفاء حالة من القلق والإحباط العميق، مؤكدين أن التسامح مع الفاسدين تحت أي مبرر، والدعوة إلى طي الصفحات دون محاسبة، لا يعدو كونه إعادة إنتاج للفساد في ثوب جديد. (زمان الوصل)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي