الشركة السورية للبترول (SPC): وعود متبددة وفساد إداري يلتهم المال العام ويقصي الكفاءات


هذا الخبر بعنوان "عقود VIP واستقالات مشبوهة: كيف تحولت "SPC" إلى مغارة لتبديد المال العام وإقصاء الكفاءات؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ تأسيسها، أطلقت الشركة السورية للبترول (SPC) سيلاً من الوعود الطموحة، شملت رواتب عادلة، مساواة، أمان وظيفي، دعم نفسي، مكافآت مجزية للعمل الجاد، فرص تدريب متكافئة، مكافآت تشجيعية علنية، سلم رواتب شفاف، واعتماد الكفاءة كمعيار وحيد، بالإضافة إلى ضمان صون المال العام. إلا أن الواقع داخل الشركة تحول إلى سلسلة من التناقضات الصارخة. فقد تبدد الأمان الوظيفي ليحل محله الخوف، وبات الموظفون يعيشون حالة من الضياع. أصبحت المكافآت تُمنح بشكل تفضيلي، وازدادت ظاهرة احتكار العمل في غياب الرقابة الفعالة. كما أن الوجوه القديمة استمرت في تطبيق السياسات السابقة، وإن كان ذلك تحت مظلة نظام جديد. غابت الراحة النفسية تماماً، خاصة مع التداول المستمر لأخبار الفصل الجماعي والفائض، وتصريحات القبلاوي التي أوحت بأن الموظفين القدامى البالغ عددهم 18 ألفاً يمثلون عبئاً ثقيلاً. أما التدريب، فقد اقتصر بشكل غير معلن على الإدارة المركزية، متجاهلاً الموظفين القدامى، بينما أدت سياسات الرواتب إلى تشتت الموظفين.
تتوزع القوى العاملة حالياً ضمن الشركة على أربع فئات رئيسية، تعكس تبايناً صارخاً في الامتيازات والرواتب:
أما مصير الموظفين السابقين البالغ عددهم 18 ألفاً، فقد انقسموا إلى قسمين رئيسيين:
هذه الفئة المرضي عنها كانت تتقاضى رواتب عادية وتُعامل وفق القانون 50 لعام 2004م. إلا أن ممارسات إدارية بدأت تظهر لتقديم امتيازات إضافية لهم، حيث شرعوا في تقاضي "فروقات" مالية بشكل غير معلن. كما تم مساعدة بعضهم في توفير عقود عمل لأقاربهم وذويهم. اللافت أن هؤلاء قدموا استقالاتهم وأنهوا خدماتهم بموجب القوانين السورية والقانون 50 لعام 2004م، ثم جرى توقيعهم على أوامر مباشرة للعمل في الكيان الوليد SPC برواتب الشمال السوري، والتي لا تقل عن 400 دولار أمريكي. يتمتع هؤلاء بحماية تامة في تنقلاتهم، حيث يتولى أصحاب القرار والنفوذ توفير هذه الخدمة لهم.
من القضايا الجوهرية الأخرى التي تثير القلق هي انتشار الشهادات، لا سيما شهادات الدكتوراه، التي غالبيتها لا تحمل قيمة علمية حقيقية وتعتمد على المراسلات. هذه الشهادات، التي يحتفي بها البعض، تبين عند التدقيق أنها صادرة عن جامعات غير معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي، وغير مقبولة للدرجات الوظيفية أو في الجامعات السورية، مما يشير إلى وجود خفايا وراء هذه الظاهرة.
تعود هذه المشاكل والتعقيدات، وغياب العدالة والمساواة والحق المشروع في العمل للجميع، إلى عدة أسباب رئيسية:
المصدر: زمان الوصل
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد