براء الشامي: أديب سوري يوثق الذاكرة العربية بمشاريع موسوعية وإصدارات شعرية وروائية


هذا الخبر بعنوان "دواوين ومشاريع توثق الذاكرة العربية.. رحلة الأديب براء الشامي في الشعر والرواية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا يجمع الشاعر والروائي السوري براء الشامي، المعروف أيضاً باسمه الحقيقي براء خالد بربور، بين الإنتاج الأدبي الغزير والمشاريع الموسوعية الطموحة التي تهدف إلى توثيق ونشر النتاج الثقافي العربي. يسعى الشامي من خلال مبادراته إلى أرشفة التجارب الأدبية المتنوعة وربط الأجيال الجديدة بالتراث الثقافي الغني للأمة العربية.
وُلد الشامي في مدينة أريحا بريف إدلب، وبدأ رحلته في عالم الأدب مبكراً. في عام 2015، أسس مجموعة "نخبة شعراء العرب" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي سرعان ما تحولت إلى منصة جامعة للمبدعين العرب، وأسهمت في إطلاق العديد من المشاريع الثقافية الكبرى. من أبرز هذه المشاريع، عمل الشامي على إصدار المشروع التاريخي "الشعراء الألف"، الذي جمع فيه ألف شاعر من مختلف الدول العربية في كتاب واحد، مما يمثل تجربة توثيقية فريدة ومعاصرة. كما أطلق مشروع "المبدعون العرب 1000 قلم"، الذي وثّق ألف مبدع في مجالات فنية وأدبية متعددة، شملت الرسم والخط العربي والنحت والكاريكاتير، بالإضافة إلى الرواية والقصة والنثر والشعر، مقدماً بذلك بانوراما شاملة للمشهد الثقافي العربي.
في إطار إثراء المكتبة العربية، أشرف الشامي على إصدار مجموعة من الدواوين الشعرية المشتركة التي ضمت نخبة من الشعراء المعاصرين. من هذه الإصدارات: الديوان العمري، وديوان الطاهرة، وديوان شعراء الرسول المعاصرين، وموسوعة شعراء الشباب العربي، وديوان أمي، وقلائد النخبة، واللغة الأم، وموسوعة القصيدة أنثى. كما أشرف على سلسلة "في عيون الشعراء" التي تناولت عدداً من البلدان العربية مثل مصر وسوريا واليمن، إضافة إلى سلسلة "وطن الإخاء في عيون الشعراء".
على صعيد نتاجه الأدبي الخاص، أصدر الشامي خمسة دواوين شعرية هي: بلا وطن، ورباعيات ساهرة، وتغريدات شعرية، وخوالج النور، وخيوط الحرير. كما صدرت له رواية بعنوان "القبض على سلمى". ولديه أعمال أخرى قيد الطبع، منها: وتريات شامية، والرسام، وفناجيل القوافي، وأنا وليلى، والطفل العربي، وعناقيد القصيد. شارك الشامي في عدد من الفعاليات الثقافية العربية والدولية، أبرزها مهرجان "نور الحضارات" في إسطنبول، ومهرجان إسطنبول للشعر العربي، بالإضافة إلى مهرجان الإسكندرية الدولي، مما أتاح له فرصة التواصل مع تجارب أدبية متنوعة.
وفي حديث لوكالة سانا، أكد الشامي أن البدايات القرائية الأولى تترك الأثر الأعمق في تشكيل وعي الكاتب، مشيراً إلى تأثره المبكر بديوان أبي نواس، الذي شكّل له نافذة على عالم اللغة الشعرية بسلاستها وثراءها. كما لفت إلى تجربته مع شعر المتنبي، التي تطلبت جهداً معرفياً أوسع لفهم جزالة لغته وعمق معانيه، إلى جانب تأثره بكتاب "قطر الندى وبلّ الصدى" لابن هشام الأنصاري، الذي يعدّه من أهم المراجع النحوية.
وعن رؤيته لمستقبل الثقافة السورية، أشار الشامي إلى أن سنوات الغربة الطويلة أبعدته عن المشهد الثقافي في بلده، معرباً عن تفاؤله بمرحلة جديدة يراها واعدة، ومؤكداً استعداده للإسهام في دعم الحراك الثقافي السوري ضمن مجالات اختصاصه. ويعمل الشامي حالياً على طرح فكرة برنامج تلفزيوني ثقافي يهدف إلى تسليط الضوء على الإبداع العربي، في انتظار تبني إحدى القنوات لهذا المشروع، بما يسهم في تعزيز حضور الثقافة في الفضاء الإعلامي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة