الأسهم الصينية تتراجع للأسبوع الثالث على التوالي وسط قلق من توترات الشرق الأوسط وقرارات واشنطن


هذا الخبر بعنوان "الأسواق الصينية تتأثر بتوترات الشرق الأوسط وتخسر أسبوعها الثالث على التوالي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأسهم الصينية تراجعاً للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعةً بحالة عدم اليقين المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، مما زاد من حذر المستثمرين قبيل العطلات المحلية. وقد تجلى هذا القلق بوضوح في الأسواق الصينية، حيث أغلقت الأسهم في الثالث من نيسان الجاري على انخفاض واسع النطاق. فقد تراجع مؤشر CSI300 للأسهم القيادية بنسبة 0.9 بالمئة ليصل إلى 4440 نقطة، بينما هبط مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 بالمئة ليبلغ 3880 نقطة، ليختتم المؤشران أسبوعهما الثالث من الخسائر المتتالية. كما سجل مؤشر شنتشن المركب انخفاضاً بنسبة 0.99 بالمئة إلى 13352 نقطة، وتراجع مؤشر تشينيكس للأسهم الناشئة بنسبة 0.73 بالمئة ليصل إلى 3149 نقطة.
عكست جلسة التداول اليومية في بورصتي شنغهاي وشنتشن أداءً سلبياً واسع النطاق، حيث انخفضت أسعار 4746 سهماً مقابل ارتفاع 716 سهماً فقط. ووصل حجم التداول إلى 1.67 تريليون يوان، وهو أدنى مستوى يسجل منذ بداية العام، مما يشير إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل المخاوف من التطورات الجيوسياسية.
وفي سياق متصل، أشار بنك الصين الدولي (BOC International)، نقلاً عن شبكة فاينمايز (Finimize)، إلى استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمضيق هرمز وسلاسل إمدادات النفط، الأمر الذي يغذي المخاوف من احتمال تقلص إمدادات النفط الخام. وأوضح المحللون أن التقلبات الخارجية تنتقل إلى الأسهم المحلية من خلال التأثير على المزاج العام للمستثمرين، بينما قد يظل الطلب المحلي في الصين مدعوماً بانخفاض التضخم وتوقعات ارتفاع الأسعار الاسمية.
وعلى الرغم من الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط العالمية، سجل مؤشر الطاقة في السوق الصينية انخفاضاً بنسبة 1.5 بالمئة، كما تراجع مؤشر الطاقة الجديدة بنسبة 2.4 بالمئة. يعكس هذا الأداء قلق المستثمرين من أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى ضغوط سلبية على النمو الاقتصادي بدلاً من أن يوفر دفعة قوية لقطاع الطاقة.
في المقابل، شهدت أسهم قطاع الرعاية الصحية تراجعاً ملحوظاً عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثاني من نيسان بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 بالمئة على واردات بعض الأدوية ذات العلامات التجارية، بالإضافة إلى تعديل الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم والنحاس. وقد أثر هذا القرار سلباً على أسهم شركات الأدوية ومؤشر الرعاية الصحية الصيني. في المقابل، ارتفعت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 0.7 بالمئة، بينما حافظت أسهم أشباه الموصلات على استقرارها بشكل عام، مما يشير إلى استمرار ثقة المستثمرين في الاستثمار التكنولوجي طويل الأجل، حتى في ظل تقلبات الأسواق المالية.
وامتدت تداعيات هذه التوترات إلى الأسواق المجاورة، حيث أغلقت الأسهم في هونغ كونغ على انخفاض. فقد خسر مؤشر هانغ سنغ 1.5 بالمئة في جلسة الخميس الثاني من نيسان، بينما تراجع مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 2.2 بالمئة. وأفاد محللون في بنك الصين الدولي، نقلاً عن وكالة رويترز، أن انخفاض السيولة قد يؤدي إلى تضخيم تقلبات الأسعار، خاصة مع إغلاق هونغ كونغ بمناسبة عطلة عيد الفصح، والإغلاقات المرتقبة في البر الرئيسي يوم الإثنين لعطلة تشينغمينغ. وأشاروا إلى أن أي تقارير جديدة تتعلق بمضيق هرمز قد تؤثر بسرعة على ثقة المستثمرين، حتى لو لم تحدث تغييرات فورية في البيانات الصينية.
وفي هذا السياق، صرح فريق من المحللين بقيادة ليو جينجين، كبير استراتيجيي الأسهم الصينية في بنك غولدمان ساكس، في الثلاثين من آذار الماضي، بأن البنك حافظ على تصنيفه الإيجابي للأسهم الصينية، لافتاً إلى أن الصين تتمتع بحصانة نسبية ضد ارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، فقد خفض البنك توقعاته لنمو أرباح الأسهم الصينية لعام 2026 بنقطة مئوية واحدة لتصل إلى 12 بالمئة، كما قلص أهداف مؤشر MSCI الصيني بنسبة 5 بالمئة ومؤشر CSI300 بنسبة 4 بالمئة. ويأتي هذا الأداء الضعيف للأسواق وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما تترقب الأسواق أي إشارات على انفراج الأزمة، مع تزايد المخاوف من أن تؤدي الاضطرابات المستمرة إلى تصاعد الضغوط التضخمية وتقويض آفاق النمو العالمي.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد