زيارة الرئيس الشرع إلى برلين تدشن مرحلة جديدة للعلاقات السورية الألمانية: شراكة اقتصادية واستثمار وإعادة إعمار


هذا الخبر بعنوان "المجلس السوري الألماني للأعمال: زيارة الرئيس الشرع تؤكد نقل العلاقات الاقتصادية لمرحلة عملية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مسيرة العلاقات السورية الألمانية تطوراً لافتاً، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس أحمد الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين الأسبوع الماضي. هذه الزيارة تُعد خطوة محورية تعكس انتقال العلاقة بين البلدين إلى مرحلة جديدة ترتكز على التعاون الاقتصادي والاستثمار، ومشاريع إعادة الإعمار، ونقل الخبرات، بالإضافة إلى توسيع آفاق الشراكة في قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والصناعة.
وفي هذا السياق، صرح غياث بلال، نائب رئيس المجلس السوري الألماني للأعمال، لوكالة سانا بأن العلاقات الاقتصادية السورية الألمانية قد دخلت مرحلة أكثر جدية وعملية، بعد سنوات طويلة طغى عليها البعد السياسي والإنساني.
وأضاف بلال أن زيارة الرئيس الشرع إلى برلين قدمت إشارة واضحة لرغبة الجانبين في التحول من إدارة الوضع السابق إلى بناء شراكة اقتصادية متينة تقوم على الاستثمار وإعادة الإعمار ونقل المعرفة، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للتعاون الاقتصادي المشترك.
وأوضح بلال أن الزيارة شهدت توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة السورية وشركة سيمنس للطاقة. كما تم إبرام اتفاقية لحجز مواعيد تسليم مبكرة، والمعروفة بـ"حجز القدرة التصنيعية"، لتوربينات الغاز والمعدات المرتبطة بتوليد الطاقة بالغاز، وذلك بين شركة UCC القابضة وشركة سيمنس. هذه الخطوات تعكس الانتقال من مرحلة التفاهمات العامة إلى إجراءات تنفيذية عملية وملموسة في قطاع الطاقة.
وأشار بلال أيضاً إلى توقيع اتفاقية تعاون في مجال النقل الجوي بين سوريا وألمانيا خلال الزيارة، مما سيسهم في استعادة الربط الجوي ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والخدمي بين البلدين.
واعتبر رئيس المجلس السوري الألماني للأعمال أن أهمية زيارة الرئيس الشرع لا تقتصر على الاتفاقيات الموقعة فحسب، بل تتجلى في ترسيخ مسار جديد ينظر إلى سوريا كشريك اقتصادي واعد، وليس مجرد ملف إنساني أو أمني. وشدد على أن الجالية السورية الكبيرة في ألمانيا تمتلك القدرة على لعب دور محوري في نقل الخبرات وبناء جسور الشراكة، إذا ما تم استثمار هذه الفرصة بفعالية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
من جانبه، أكد عضو البرلمان الألماني عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، سردار يوكسل، في تصريح مماثل، أن زيارة الرئيس الشرع إلى برلين تمثل خطوة مهمة وإيجابية لتطوير العلاقات الثنائية بين سوريا وألمانيا. وأشار إلى أنها تحمل إشارة واضحة للحوار والاحترام المتبادل، والاستعداد لاستكشاف أشكال جديدة من التعاون.
وقال يوكسل إن الزيارة تفتح آفاقاً واعدة، خصوصاً في المجال الاقتصادي، نظراً لما تتمتع به ألمانيا من قدرات صناعية وتكنولوجية هائلة يمكن أن تسهم بفعالية في إعادة إعمار سوريا، مقابل ما توفره سوريا من فرص استثمارية طويلة الأمد للشركات الألمانية.
وأوضح يوكسل أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين يمكن اعتبارها خطوة أولى جوهرية على طريق التثبيت الشامل للاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا، لأنها تؤسس لتنمية اقتصادية مستدامة، ومشاريع بنية تحتية حيوية، وتعزيز مؤسسات الدولة.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد زار العاصمة الألمانية برلين يوم الثلاثاء الماضي، برفقة وفد وزاري رفيع المستوى. والتقى خلال الزيارة بالرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في قصر بيلفيو، كما أجرى لقاءات مع المستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس، ووزير الداخلية ألكساندر دوبرندت. وقد تركزت هذه اللقاءات على بحث العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
كما شارك الرئيس الشرع خلال زيارته في منتدى الأعمال الألماني السوري، حيث ألقى كلمة تطرق فيها إلى التعديلات العديدة التي أجرتها سوريا على قانون الاستثمار بهدف تسهيل وتشجيع الاستثمارات. وأكد أن سوريا، بفضل موقعها الاستراتيجي، تشكل ملاذاً آمناً لسلاسل توريد الطاقة، وتزخر بفرص استثمارية ضخمة في البنى التحتية والثروات النفطية والغازية.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس أحمد الشرع كان قد أجرى الأسبوع الماضي زيارتين إلى كل من ألمانيا والمملكة المتحدة برفقة وفد وزاري، حيث التقى خلالهما كبار المسؤولين في البلدين، ووفوداً من أبناء الجالية السورية، وممثلين عن كبرى الشركات ورجال الأعمال فيهما.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد