الشبكة السورية لحقوق الإنسان تكشف حصيلة مروعة لضحايا الألغام والذخائر العنقودية في سوريا منذ 2011


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية تكشف حصيلة ضحايا الألغام والذخائر العنقودية منذ 2011" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير حديث لها، صدر بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، عن حصيلة مروعة لضحايا الألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية في سوريا. ووثّق التقرير مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنياً منذ آذار 2011 وحتى نيسان 2026، بينهم 1000 طفل و377 سيدة، جراء انفجار هذه الأسلحة العشوائية.
وأوضح التقرير أن الألغام الأرضية كانت السبب في مقتل 3398 مدنياً، من ضمنهم 862 طفلاً و343 سيدة. بينما أسفرت مخلفات الذخائر العنقودية عن مقتل 401 مدني، بينهم 138 طفلاً و34 سيدة، مما يؤكد الطبيعة العشوائية لهذه الأسلحة التي تستمر في حصد الأرواح بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وتركزت النسبة الأكبر من الضحايا في محافظات حلب والرقة ودير الزور، تلتها حماة ودرعا وإدلب. أما غالبية ضحايا الذخائر العنقودية فقد سُجلت في حلب وإدلب وحماة ودرعا، وهو ما يرتبط باستخدام هذه الذخائر من قبل قوات النظام البائد والقوات الروسية خلال سنوات النزاع.
ولاحظ التقرير ارتفاعاً في أعداد الضحايا بعد سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024، حيث وثّق مقتل 329 مدنياً، منهم 65 طفلاً و29 سيدة. تزامن هذا الارتفاع مع عودة أعداد متزايدة من النازحين إلى مناطقهم واستئناف الأنشطة الزراعية.
وأشار التقرير إلى أن العديد من الحوادث وقعت أثناء حراثة الأراضي الزراعية أو البحث عن ثمار الكمأ، بالإضافة إلى حوادث ناجمة عن عبث الأطفال بمخلفات حربية غير معروفة. وقدّرت الشبكة عدد المصابين بما لا يقل عن 10 آلاف و600 مدني، يحتاج عدد كبير منهم إلى أطراف اصطناعية وبرامج إعادة تأهيل طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، وثّق التقرير مقتل 47 شخصاً أثناء عمليات تفكيك الألغام منذ سقوط النظام البائد، من بينهم 40 عنصراً من فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع. وعزا التقرير ارتفاع هذه الخسائر إلى غياب الخرائط الرسمية لحقول الألغام التي لم يسلّمها النظام البائد، فضلاً عن نقص التدريب المتخصص والمعدات التقنية اللازمة وفق المعايير الدولية للأعمال المتعلقة بالألغام.
كما لفت التقرير إلى عدم وجود برنامج وطني شامل لإدارة عمليات إزالة الألغام، مما يزيد من صعوبة السيطرة على هذا الملف ويطيل أمد مخاطره على المدنيين.
وطالب التقرير الحكومة السورية بالانضمام إلى اتفاقية أوتاوا واتفاقية الذخائر العنقودية، وإنشاء هيئة وطنية متخصصة لإدارة الألغام تتولى تنسيق عمليات المسح والتطهير ووضع العلامات التحذيرية في المناطق الملوثة. كما دعا إلى إنشاء آلية وطنية لتعويض الضحايا وتأهيلهم ضمن إطار العدالة الانتقالية.
وفي ختام التقرير، دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تقديم دعم تقني ومالي مستدام لسوريا، يتناسب مع حجم التلوث الذي خلفته سنوات النزاع، بهدف تقليل الخسائر البشرية وتسريع استعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي