إسرائيل تهدد باستهداف معبر حدودي سوري-لبناني: دمشق تغلق "جديدة يابوس" مؤقتًا وتؤكد مدنيته


هذا الخبر بعنوان "سوريا تغلق معبر جديدة يابوس بعد تهديد إسرائيلي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، يوم السبت الموافق 4 نيسان، عن إيقاف مؤقت لحركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان. جاء هذا القرار احترازيًا بهدف ضمان سلامة المسافرين إلى حين زوال أي مخاطر محتملة، وذلك في أعقاب تحذير إسرائيلي باستهداف المنطقة الحدودية.
وأوضح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن الإغلاق سيكون مؤقتًا حتى يتم التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية. وأكد علوش أن منفذ جديدة يابوس مخصص حصريًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، مشددًا على عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات فيه، وأنه لا يُسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
جاء الإعلان عن إغلاق المعبر من الجانب السوري بعد تحذير إسرائيلي صريح للمتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، ولجميع المسافرين على طريق "M30"، بضرورة إخلاء المنطقة قبل استهدافها. وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن "حزب الله اللبناني يستخدم المعبر لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية"، محذرًا من أن الجيش الإسرائيلي سيشن غارات على المعبر في وقت قريب، وأن من يبقى في المنطقة سيعرض نفسه للخطر.
يُذكر أن المعبر كان قد شهد توقفًا لحركة عبور المسافرين في كلا الاتجاهين بتاريخ 4 من آذار الماضي، وذلك بعد ورود إنذار مماثل إلى معبر المصنع من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرض المنطقة لقصف إسرائيلي.
تأتي هذه التطورات في ظل الصراع العسكري المستمر في لبنان بين "حزب الله" وإسرائيل، والذي بدأ في 2 من آذار الحالي، وتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا، بالإضافة إلى حركة نزوح واسعة شملت آلاف السوريين واللبنانيين من عدة مناطق في لبنان.
وفي سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص عبروا إلى سوريا من لبنان عبر المعابر الرسمية الثلاثة، إثر التصعيد العسكري. ويشكل السوريون الأغلبية العظمى من هؤلاء، حيث بلغ عددهم نحو 180 ألف شخص، بمن فيهم لاجئون سوريون اضطروا للفرار من سوريا سابقًا بحثًا عن الأمان في لبنان، ويضطرون الآن للفرار مجددًا، بالإضافة إلى سوريين كانوا يدرسون فكرة العودة إلى ديارهم. كما عبر أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم من الفارين من القصف الإسرائيلي المكثف، ويصلون "وهم منهكون ويعانون من الصدمات، وليس بجعبهم سوى القليل من الأمتعة"، وفقًا لبيان نشرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 31 من آذار الماضي.
وقد تركزت تحركات العبور بشكل أكبر عبر معبري المصنع ـ جديدة يابوس، والقاع ـ جوسية، اللذين يعملان على مدار الساعة. كما أعيد فتح معبر العريضة (على الجانب السوري) في 7 من آذار، لكنه لا يزال مخصصًا للمشاة فقط بسبب تضرر أحد الجسور. وبلغت أعداد الوافدين ذروتها في أوائل آذار الماضي، لا سيما العائلات القادمة من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة