سوريا على "بحر من الألغام": تحذير من وزير الطوارئ بشأن التحدي القاتل لمخلفات الحرب


هذا الخبر بعنوان "وزير الطوارئ: سوريا تعيش فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الألغام ومخلفات الحرب تشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه سوريا، مشدداً على أنها تحصد يومياً أرواحاً بريئة من المدنيين والعاملين في مجال إزالة الألغام.
وفي منشور له على حسابه في منصة X يوم الأحد الموافق 5 نيسان، أوضح الصالح أن سوريا، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، "تعيش فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة"، مما يضعها ضمن قائمة أكثر دول العالم تضرراً بهذا الخطر المدمر.
وأشار الصالح إلى وجود فجوة كبيرة ومستمرة بين الإمكانات المتاحة وحجم التلوث الهائل، خاصة في ظل غياب خرائط دقيقة لمواقع الألغام وانتشارها الواسع في المناطق المأهولة والأراضي الزراعية وتحت الأنقاض، بالإضافة إلى البادية السورية.
وبيّن الوزير أن وزارته تواصل جهودها لتطوير القدرات والأدوات اللازمة، لافتاً إلى عقد لقاءات مهمة مؤخراً في ألمانيا مع جهات ومؤسسات متخصصة، بهدف نقل وتوطين التقنيات المتقدمة المستخدمة في مجال إزالة الألغام.
وبمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، قدم الصالح التعازي والاعتذار لأسر الضحايا، مستذكراً ضحايا فرق إزالة مخلفات الحرب، ومن بينهم أربعة من أبطال فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة الذين فقدوا حياتهم العام الماضي أثناء تأدية واجبهم في حماية الأرواح وتأمين حياة أكثر أماناً للمجتمع.
ولفت إلى أن المركز الوطني لمكافحة الألغام التابع للوزارة يقود جهود التنسيق بين مختلف الجهات والمنظمات المعنية، ويضع خططاً وطنية متكاملة تشمل أعمال الإزالة والتوعية، بهدف الحد من المخاطر وتعزيز السلامة المجتمعية.
وأوضح الصالح أن إزالة مخلفات الحرب والتوعية بها لا يقتصر على كونه عملاً تقنياً فحسب، بل هو استثمار حقيقي في الإنسان والحياة، يسهم في إعادة إحياء المجتمعات، وتعزيز الأمن الغذائي، وتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم، وضمان سلامة الأطفال في مدارسهم وأماكن لعبهم.
وفي سياق متصل، كان وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة قد أشاد بجهود فرق الهندسة العسكرية في إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام الموافق لـ 4 نيسان.
وقال أبو قصرة في منشور عبر حسابه في منصة X: "نستحضر بتقديرٍ كبير ما يبذله رجال أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري من جهدٍ يومي لحماية أهلنا وتأمين المناطق".
وأضاف أن هؤلاء الرجال أسهموا منذ بداية عام 2026 في تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف لغم ومخلّف حربي في مختلف المحافظات.
وأشار أبو قصرة إلى أن ما يزيد هذا اليوم ألماً هو فقدان اثنين من أبطال رجال الهندسة العسكرية، وإصابة عددٍ آخر منهم أثناء أداء واجبهم، مؤكداً أن تضحياتهم ستبقى شاهداً على شرف هذه المهمة النبيلة، وعلى الثمن الذي يدفعونه ليحيا السوريون بأمان.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي