وزارة الإعلام السورية تفند تقرير نيويورك تايمز حول الاختطاف الممنهج: شهادات مجهولة وقصور منهجي في التحقيق


هذا الخبر بعنوان "وزارة الإعلام تفند تقرير “نيويورك تايمز” حول الاختطاف: شهادات مجهولة وافتقار للأدلة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة الإعلام أن الحكومة السورية تتعامل بجدية تامة مع جميع تقارير الاختطاف أو الاختفاء، وتلتزم بحماية مواطنيها من كافة الانتماءات. جاء هذا التعليق رداً على تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، والذي تضمن مزاعم حول "اختطاف ممنهج" في سوريا.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها يوم السبت 4 نيسان، أن السلطات المختصة تحقق في كل شكوى ترد إليها، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية كانت قد شكلت لجنة تحقيق خاصة في تموز الماضي لدراسة هذه الادعاءات والتحقق منها.
وبيّنت الوزارة أن تقرير الصحيفة المذكورة يميل إلى بناء سردي أكثر منه إلى عمل صحفي استقصائي احترافي، حيث اعتمدت معظم أدلته على شهادات مجهولة المصدر أو روايات لأفراد غير محددين، دون وجود صلة واضحة بالقضايا المطروحة.
كما أشارت الوزارة إلى أن الصحيفة انتقلت من غياب الأدلة إلى إطار تفسيري جاهز، صاغت فيه الرواية على أنها "هجمات انتقامية تستهدف طائفة العلويين". واعتبرت الوزارة هذا النمط استشراقياً يستحضر صورة "الجهادي" لملء الفجوات، دون تقديم معلومات عن هويات الجناة، مكتفية بوصف الحالة النفسية للضحايا.
وكشف البيان أن إدارة الإعلام الخارجي أبدت لمراسل الصحيفة استعداد وزارة الداخلية للتعاون ومراجعة الحالات الواردة في التقرير. وعلى الرغم من مشاركة نتائج التحقيقات في اجتماع موسع، وجدت الوزارة أن المعلومات التي قدمها المراسل لم تكن كافية لدعم تحقيق شامل.
وانتقدت الوزارة تجاهل المقال لنتائج التحقيقات التي أجرتها وزارة الداخلية بشأن الحالات المذكورة، حيث وردت هذه النتائج بشكل عام ومنتزع من سياقه. واعتبرت الوزارة ذلك تقديماً من جانب واحد يفتقر إلى التحقق المتبادل، وهو ما يمثل قصوراً منهجياً يضعف أسس العمل الاستقصائي.
واختتمت الوزارة بيانها بالإشارة إلى نتائج مؤتمر وزارة الداخلية الذي عُقد في تشرين الثاني الماضي، والذي أكد عدم وجود أي أدلة تثبت وقوع عمليات اختطاف منهجية تستهدف النساء أو أي مكون من مكونات المجتمع السوري.
وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، قد كشف في تشرين الثاني الماضي عن نتائج التحقيق في حالات الاختطاف المبلغ عنها في منطقة الساحل. وأكد البابا أن التحقيقات أظهرت أن 41 حالة من أصل 43 حالة لم تكن اختطافاً حقيقياً.
وأوضح البابا في مؤتمر صحفي حينها أن اللجنة المشكلة باشرت عملها في أربع محافظات هي اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، حيث قامت بمراجعة السجلات الرسمية واستمعت إلى النساء والفتيات المعنيات وذويهن.
وبيّنت نتائج التحقيق أن 12 حالة كانت هروباً طوعياً مع شريك عاطفي، و9 حالات تغيباً مؤقتاً عن الأقارب أو الأصدقاء، و6 حالات هروباً من العنف الأسري، و6 حالات ادعاءً كاذباً على وسائل التواصل الاجتماعي، و4 حالات تورطاً في الدعارة أو الابتزاز، و4 حالات جرائم جنائية.
وأكد البابا أن حالة واحدة فقط ثبت فيها وقوع جرم اختطاف حقيقي، وقد أعيدت الضحية إلى عائلتها بسلام، ولا يزال البحث جارياً عن الجناة في هذه الحالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة