ألمانيا تتمسك بعودة اللاجئين السوريين: دعوات للعودة وتحديات إعادة الإعمار في ظل الفساد ونقص الخدمات


هذا الخبر بعنوان "التلفزيون الألماني: دعوات لعودة الجميع إلى سوريا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الحكومة الألمانية تمسكها بهدف عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى وطنهم، على الرغم من أن أعداد العائدين من ألمانيا لا تزال محدودة بشكل ملحوظ مقارنة بالدول الأخرى. ووفقًا لتقرير بثه التلفزيون الألماني ARD، فقد عاد مئات الآلاف من السوريين من دول الجوار، وخاصة من تركيا، بينما لم يستفد من برنامج العودة الحكومي في ألمانيا سوى حوالي 3700 شخص من أصل أكثر من 900 ألف سوري مقيم هناك.
في مدينة حلب، روت سيدة أعمال عادت من تركيا تجربتها بعد استئناف عمل معمل عائلتها التقليدي لصناعة الصابون، مؤكدة أن العودة إلى البلاد تمثل واجبًا على الجميع، وصرحت قائلة: “يجب على كل رجل أعمال وكل مهندس أن يعود”.
وعلى الرغم من هذه الدعوات المتزايدة للعودة، يواجه العائدون تحديات جمة، أبرزها الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وتضرر البنية التحتية بشكل واسع، وانتشار الفساد، بالإضافة إلى نقص حاد في اليد العاملة الماهرة.
في المقابل، تشير تقديرات إلى عودة نحو 850 ألف سوري من دول الجوار حتى منتصف عام 2025، وسط حديث عن فرص محتملة لإعادة الإعمار رغم حجم الدمار الهائل الذي خلفته سنوات الحرب. ويرى خبراء اقتصاديون أن تحسّن بيئة الاستثمار في سوريا قد يصبح ممكنًا في حال رفع العقوبات الدولية وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وذلك على الرغم من استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات سعر الصرف وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
ويُقدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 185 مليار يورو، في وقت تتجه فيه بعض الدول للمساهمة في جهود إعادة البناء، رغم المخاوف من تراجع الدعم الدولي بسبب الأوضاع الإقليمية الراهنة. ويؤكد عدد من العائدين أن زيادة أعداد العائدين وبدء مشاريع جديدة من شأنه أن يساهم تدريجيًا في تحسين الوضع داخل البلاد، وذلك رغم استمرار حالة من الحذر وعدم اليقين التي تسيطر على المشهد العام.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة