تصعيد إسرائيلي في ريف القنيطرة: توغلات واعتقالات وتدمير للزراعة والمراعي


هذا الخبر بعنوان "مع تراجع الزراعة بسبب الانتهاكات.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة الأوسط" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف القنيطرة الأوسط سلسلة من التوغلات العسكرية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، تخللها اعتقالات وإقامة حواجز مؤقتة، بالإضافة إلى أضرار بيئية واسعة النطاق أثرت بشكل مباشر على القطاع الزراعي الحيوي في المنطقة.
فقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت الماضي، طفلاً من قرية رويحينة في ريف القنيطرة الأوسط أثناء رعيه للأغنام، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً. وأفادت مديرية إعلام القنيطرة عبر منشور على فيسبوك بأن قوات الاحتلال اقتادت الطفل إلى إحدى قواعدها لفترة وجيزة، وذلك في سياق توغلها داخل القرية ونصب حاجز مؤقت لتفتيش المارة، قبل أن تنسحب من المنطقة.
وفي ذات السياق، توغلت قوات الاحتلال مساء السبت أيضاً في بلدة جباتا الخشب بالريف الشمالي للمحافظة. ونقلت وكالة الأنباء "سانا" أن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي أقامت حاجزاً مؤقتاً عند المدخل الشرقي للبلدة، ثم واصلت تحركها نحو قرية أوفانيا ونصبت حاجزاً آخرَ عند مفرق قرية الحرية، قبل أن تنسحب من المنطقة. كما شملت التوغلات الطريق الواصلة بين قرية طرنجة وبلدة جباثا الخشب.
وقبل ذلك بيومين، وتحديداً يوم الخميس، شهد ريف القنيطرة الجنوبي توغلاً عسكرياً لقوات إسرائيلية في محيط قرية الأصبح. ووفقاً لمصادر محلية، تخلل هذا التوغل إغلاق الطريق المؤدية إلى قرية كودنا. وتقدمت قوة عسكرية تضم أربع آليات وجرافة إلى شمال القرية، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً وأخضعت المارة لإجراءات تفتيش. كما أطلقت النار في محيط الموقع لمنع العبور، قبل أن تقوم بجرف الطريق وإنشاء ساتر ترابي أدى إلى قطعها تماماً بين القريتين.
وعلى صعيد متصل، وثقت تقارير إعلامية وحقوقية تراجعاً كبيراً في النشاط الزراعي بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وذلك بسبب اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة. وقد أسفرت هذه الاعتداءات عن خسائر اقتصادية مباشرة وانعكاسات اجتماعية سلبية على السكان الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة كمصدر دخل أساسي، وفقاً لما نقله "تلفزيون سوريا".
وأوضح مدير زراعة القنيطرة، محمد رحال، أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تقتصر على العمليات العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل أضراراً بيئية واسعة. وأشار رحال إلى أن هذه الانتهاكات على طول خط وقف إطلاق النار وداخل المنطقة أثرت بشكل كبير على المزارعين، حيث تضررت الغابات وتم منع الوصول إلى عدد من الأراضي الزراعية. وأضاف أن رش مواد كيميائية في بعض المناطق أضر بالمحاصيل والمراعي، مؤكداً أن التحاليل أظهرت استخدام مبيدات أعشاب ألحقت أضراراً جسيمة بالمحاصيل الشتوية والمراعي، مما دفع عدداً من مربي الماشية إلى بيع قطعانهم نتيجة نقص المراعي والضغوط المستمرة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة