سوريا تفتح "جوسية" اضطرارياً وتغلق "جديدة يابوس" مؤقتاً بعد تحذير إسرائيلي من قصف "المصنع"


هذا الخبر بعنوان "سوريا تتيح عبورًا اضطراريًا عبر “جوسية” نحو لبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إتاحة منفذ جوسية الحدودي، الواقع في ريف حمص، أمام المسافرين المضطرين للمغادرة من سوريا إلى لبنان، خصوصاً أولئك الذين لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت الدولي. وأوضح مدير العلاقات العامة بالهيئة، مازن علوش، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن هذا المنفذ يشكل خياراً متاحاً لضمان متابعة سفر هؤلاء المسافرين.
وأضاف علوش أن منفذ جديدة يابوس الحدودي ما يزال مغلقاً من الجانب اللبناني حتى إشعار آخر، مؤكداً حرص الهيئة على متابعة المستجدات وإبلاغ الجمهور بأي تحديثات فور ورودها.
في سياق متصل، وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تحذيراً عاجلاً مساء أمس السبت عبر منصة (X)، إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية اللبنانية، وإلى المسافرين على طريق M30 الدولي الذي يربط دمشق ببيروت ويمر عبر منفذ المصنع الحدودي.
وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم شن غارات على المعبر قريباً، مدعياً أن حزب الله يستخدم معبر المصنع لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية. كما نشر خريطة توضح الطريق الواصل بين الأراضي اللبنانية ومعبر المصنع ومنفذ جديدة يابوس الحدودي، داعياً إلى إخلاء المنطقة المحددة باللون الأحمر فوراً حرصاً على سلامة المتواجدين.
لم يتأخر الرد السوري على هذا التحذير، حيث سارع مدير العلاقات بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، بعد أربعين دقيقة من إعلان أدرعي، إلى التأكيد عبر صفحته على فيسبوك أن منفذ جديدة يابوس الحدودي مخصص حصراً لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، نافياً وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات فيه، ومشدداً على عدم السماح بأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
وفي ضوء التنبيه المتداول وحرصاً على سلامة المسافرين، أعلن علوش عن إيقاف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس بشكل مؤقت، ريثما تزول أي مخاطر محتملة، مع التعهد بالإعلان عن استئناف العمل فور التأكد من استقرار الوضع.
تأتي هذه التطورات في ظل صراع عسكري متواصل في لبنان بين "حزب الله" وإسرائيل، والذي تسبب، منذ 2 من آذار الحالي، في سقوط عدد كبير من الضحايا وحركة نزوح واسعة شملت آلاف السوريين من عدة مناطق لبنانية، على خلفية ما وصف بـ"الهجوم المشترك الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران".
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا عبر المعابر الرسمية الثلاثة جراء هذا التصعيد. ويشكل السوريون الغالبية العظمى من هؤلاء، حيث بلغ عددهم نحو 180 ألف شخص، منهم لاجئون سوريون كانوا قد فروا سابقاً من سوريا بحثاً عن الأمان في لبنان، ويضطرون الآن للفرار مجدداً، بالإضافة إلى سوريين كانوا يخططون للعودة إلى ديارهم، وفقاً لبيان صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما عبر أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم فارون من القصف الإسرائيلي المكثف، ووصفتهم المفوضية في بيانها الصادر في 31 من آذار الماضي بأنهم "يصلون وهم منهكون ويعانون من الصدمات، وليس بجعبهم سوى القليل من الأمتعة".
وتركزت حركة العبور بشكل كبير عبر معبري المصنع ـ جديدة يابوس والقاع ـ جوسية، اللذين يعملان على مدار الساعة. كما أعيد فتح معبر العريضة من الجانب السوري في 7 من آذار، لكنه لا يزال مخصصاً للمشاة فقط بسبب تضرر أحد الجسور. وبلغت أعداد الوافدين ذروتها في أوائل آذار الماضي، خاصة العائلات القادمة من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة