صحيفة بريطانية: خلافات داخلية عميقة تهدد النظام الإيراني بصراع مفتوح


هذا الخبر بعنوان "صحيفة بريطانية: “النظام الإيراني يتصدّع، وصراع مفتوح قد يقترب”" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة تلغراف البريطانية، عبر تحليل للكاتبين كسرا أعرابي وسعيد غولكار، عن تصاعد حدة الصراعات بين أجنحة السلطة في إيران، محذرة من احتمالية تطور هذه الخلافات إلى مواجهة مفتوحة بين النخب الحاكمة. وأوضح الكاتبان أن هذه الصراعات لا تنبع من اختلافات أيديولوجية أو رؤى متباينة لمستقبل الجمهورية الإسلامية، بل تتمحور حول السعي للنفوذ والمصالح السياسية والاقتصادية. وأكدا أن جميع الأجنحة، سواء كانت دينية، عسكرية، أو سياسية، تلتزم بالمبادئ الأساسية للنظام، بما في ذلك تطبيق الشريعة، ودعم ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، وعداء الولايات المتحدة، واستمرار العداء لإسرائيل.
ويأتي احتدام التنافس هذا في ظل فراغ السلطة الذي خلفه غياب علي خامنئي، الذي كان يُنظر إليه كمرجعية تضبط توازنات القوى بين مراكز النفوذ المختلفة داخل النظام. وقد تجلت أحدث مظاهر هذا الصراع داخل مجلس خبراء القيادة، حيث أصدر 73 عضواً بياناً علنياً تناول المفاوضات مع الولايات المتحدة ومذكرة التفاهم الموقعة أخيراً. وانتقد البيان، بصورة غير مباشرة، أداء المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيراً إلى أن المسؤولين تجاوزوا “الخطوط الحمراء” التي وضعها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
ونقل المقال عن البيان قوله: “يجب على جميع المسؤولين أن يدركوا أنه في نظام ولاية الفقيه، فإن رأي وتوجيهات القائد الأعلى هي الحاسمة، وبعد الاطلاع على الرأي النهائي للقائد، لا يحق لأي مسؤول أن يتصرف خلافاً له”. وأشار الكاتبان إلى أن رئيس أمانة مجلس الخبراء، آية الله هاشم حسيني بوشهري، صرح بأنه لم يكن على علم بالبيان، مؤكداً أنه نُشر دون تنسيق معه، رغم توقيع عدد من كبار أعضاء الأمانة عليه، مما يعكس انقساماً غير مسبوق داخل أهم مؤسسة دينية في النظام.
وأكد الكاتبان أن مجلس خبراء القيادة يمثل مصالح المؤسسة الدينية التي ارتبط نفوذها السياسي والاقتصادي بمنصب المرشد الأعلى. ومع ذلك، يرى الكاتبان أن مجتبى خامنئي لا يتمتع بنفس المكانة التي كان يحظى بها والده، كما أن غيابه عن المشهد العام قد عمّق حالة الفراغ داخل هرم السلطة. وتسعى المؤسسة الدينية إلى حماية امتيازاتها في ظل هذا الوضع، بينما لا يزال اسم مجتبى خامنئي يلعب دوراً في احتواء الخلافات بين الأجنحة المختلفة.
ومع ذلك، يعتبر الكاتبان أن هذا التوازن هش، حيث يصعب على السلطة التي لا تتجسد في حضور فعلي للقائد أن تستمر في ضبط مراكز القوة. ويختتم الكاتبان بالقول إن “تدخل مجلس الخبراء ليس مجرد حادثة معزولة، بل هو مؤشر على تغير موازين القوى الداخلية في الجمهورية الإسلامية”، حيث تتحرك المؤسسة الدينية، والشبكات المرتبطة بالحرس الثوري، والأجهزة الأمنية، والأجنحة السياسية والاقتصادية، كل منها لحماية مصالحه. ويخلصان إلى أن “ما يبدو اليوم على أنه نزاع حول المفاوضات قد يتحول قريباً إلى صراع أوسع حول من يحكم الجمهورية الإسلامية فعلياً”. (BBC)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة