أوبك بلس تقر زيادة "نظرية" في إنتاج النفط وسط اضطرابات الحرب وتوقف الإمدادات العالمية


هذا الخبر بعنوان "الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية تدفع أوبك بلس لزيادة الإنتاج" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فيينا-سانا: في ظل الاضطرابات غير المسبوقة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي نتيجة تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، أقر تحالف "أوبك بلس" زيادة نظرية في إنتاج النفط خلال شهر أيار المقبل، بواقع 206 آلاف برميل يومياً.
يضم هذا التحالف منظمة البلدان المصدّرة للنفط "أوبك" وحلفاء آخرين، وقد وافق من حيث المبدأ على هذه الزيادة للشهر المقبل. ومع ذلك، تشير وكالة "رويترز" إلى أن هذه الزيادة ستكون على الورق إلى حد كبير، نظراً لعدم قدرة الدول الأعضاء الرئيسية على رفع الإنتاج بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
يأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه العالم أكبر انقطاع لإمدادات النفط على الإطلاق، وتتصاعد المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ضغط مركّب. تتجلى هذه المخاوف في ارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم واضطراب سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تزايد المخاطر الجيوسياسية التي باتت تتحكم بحركة الأسواق لحظة بلحظة.
وفقاً لخبراء الطاقة، فإن قرار "أوبك بلس"، رغم كونه يأتي في مواجهة أكبر انقطاع لإمدادات النفط ووسط تصاعد المخاوف الاقتصادية، يبقى نظرياً لسببين رئيسيين. أولهما هو الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ نهاية شباط الماضي، مما يعيق دول الخليج العربي عن تصدير أي إنتاج إضافي. أما السبب الثاني، فيتمثل في تضرر البنية التحتية في السعودية والإمارات والكويت والعراق نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أن دولاً أخرى ضمن تحالف "أوبك بلس"، مثل روسيا، غير قادرة على رفع الإنتاج بسبب العقوبات والأضرار الناجمة عن الحرب مع أوكرانيا.
أكد مسؤولون في الخليج العربي أن استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية للنفط قد تستغرق أشهراً، حتى لو توقفت الحرب وأعيد فتح مضيق هرمز فوراً. وبعد مرور أكثر من شهر على اندلاع الحرب، تشير التقديرات إلى أن العالم يواجه انقطاعاً في إمدادات النفط يتراوح بين 12 إلى 15 مليون برميل يومياً، أي ما يصل إلى 15% من الإمدادات العالمية.
هذا الانقطاع دفع أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل. وفي سياق متصل، حذّر بنك "جيه بي مورغان" من إمكانية تجاوز الأسعار 150 دولاراً إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى منتصف أيار المقبل.
من جانبها، أعربت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف "أوبك بلس"، خلال اجتماعها اليوم الأحد، عن قلقها إزاء الاعتداءات الإيرانية على منشآت الطاقة. وأشارت اللجنة إلى أن إصلاح هذه المنشآت مكلف وسيستغرق وقتاً طويلاً، مما سيؤثر سلباً على الإمدادات. ومع تفاقم تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، تتسارع التحركات الدولية لاحتواء آثار الحرب، بين دعوات لتحركات عسكرية دفاعية مباشرة وبين توجهات أخرى تفضّل تعزيز التنسيق السياسي والأمني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد