الفاو تحذر: صراع الشرق الأوسط يرفع أسعار الغذاء عالمياً ويُنذر بأزمة أعمق


هذا الخبر بعنوان "الحرب في الشرق الأوسط تشعل أسعار الغذاء عالمياً وسط مخاوف من أزمة أعمق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" عن تسجيل ارتفاع شهري ثانٍ في أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم. يأتي هذا الارتفاع في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على تكاليف الطاقة والأسمدة، مما يثير مخاوف من امتداد تأثيراتها إلى المحاصيل المستقبلية وزيادة الضغوط على الأسواق الغذائية العالمية، وذلك على الرغم من بقاء الإمدادات الحالية في مستويات مستقرة.
لقد أدت الزيادة في تكاليف الطاقة، التي تفاقمت بسبب الحرب، إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية للشهر الثاني على التوالي. وقد ارتفع مؤشر الفاو القياسي للأسعار الغذائية بنسبة 1% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس بوضوح تأثير التوترات الجيوسياسية على نفقات الإنتاج والنقل، وبالتالي على أسعار الغذاء عالمياً.
وفي تصريحات نقلتها شبكة يورو نيوز، أوضح ديفيد جورج لابورد، مدير اقتصاديات الأغذية الزراعية في المنظمة، أن "المشكلة الرئيسية تكمن في تأثير الصراع على الطاقة والأسمدة، فتكلفة إنتاج المحاصيل المقبلة ليست ما نتناوله اليوم، بل الغذاء الذي سنحتاجه غداً وبعد غد".
أشار المسؤول الأممي إلى الخطر الذي يشكله الإغلاق الطويل لمضيق هرمز، حيث يمر عبره ثلث الأسمدة العالمية، بالإضافة إلى 20% من الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الأسمدة بالبلدان المستوردة. وأضاف لابورد: "كلما استمر الإغلاق قلّت كمية المحاصيل المزروعة أو استخدام الأسمدة، ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع أسعار المواد الغذائية".
تشكل هذه العوامل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي العالمي، خصوصاً في الدول المستوردة التي تعتمد بشكل كبير على أسواق الطاقة والأسمدة الدولية لتأمين إنتاجها الزراعي.
وأوضح لابورد أن أسعار الغذاء لم تشهد ارتفاعاً حاداً كالذي حدث بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، ويعزى ذلك إلى توافر الإمدادات بعد مواسم حصاد وفيرة في مناطق الإنتاج الرئيسية وارتفاع مستويات المخزون.
ومع ذلك، يبقى عدم اليقين حاضراً بقوة، لا سيما فيما يتعلق بتكاليف الأسمدة وتأثير الظواهر المناخية مثل النينيو، التي قد تتسبب في الجفاف وتفاقم أزمة الغذاء.
حذر المسؤول الأممي من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع المزارعين إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن حجم الزراعة واستخدام الأسمدة، وهو ما سينعكس سلباً على حجم الإنتاج المحلي وأسعار الغذاء عالمياً. ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة سيبقي الضغوط على الأسعار قائمة في أوروبا وغيرها من الأسواق المستوردة خلال عام 2026.
يعكس ارتفاع أسعار الغذاء العالمية هشاشة سلاسل التوريد الغذائية أمام الصراعات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة، مما يستدعي تعاوناً دولياً لتأمين الإمدادات، ودعم المزارعين في اتخاذ قرارات الإنتاج، وتخفيف تأثير الصراعات على الأمن الغذائي العالمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد