مرفأ اللاذقية يستقبل أول حاوية ترانزيت بري من العقبة: تفعيل دور سوريا كممر لوجستي إقليمي


هذا الخبر بعنوان "مرفأ اللاذقية يستقبل أول حاوية قادمة برًّا من ميناء العقبة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مرفأ اللاذقية، اليوم الأحد 5 نيسان، وصول أول حاوية ترانزيت تم تحويل مسارها عبر الأراضي السورية، قادمة من ميناء العقبة في المملكة الأردنية الهاشمية. وتعتبر هذه الخطوة مؤشراً على بدء تفعيل مسارات العبور الإقليمي، وتعزيز مكانة سوريا كحلقة وصل لوجستية تربط بين الموانئ والأسواق في المنطقة.
وأفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عبر قناتها على التلغرام، أن هذه العملية تندرج ضمن جهودها الرامية إلى تطوير منظومة الترانزيت وتبسيط الإجراءات. ويهدف ذلك إلى تسريع حركة البضائع ورفع كفاءة العبور بما يتماشى مع المعايير التشغيلية الحديثة. وأكدت الهيئة أن هذه المبادرة تبرهن على جاهزية المرافئ السورية لاستقبال حركة الترانزيت، وتدعم موقع سوريا كممر حيوي لحركة البضائع بين دول الخليج وأوروبا وبالعكس، مما يعزز حضورها في سلاسل الإمداد الإقليمية.
يأتي وصول هذه الحاوية تتويجاً لتفاهمات سورية – أردنية سابقة. فقد اتفق الجانبان، خلال اجتماع عُقد على هامش زيارة وفد حكومي أردني رفيع المستوى إلى دمشق يوم الخميس 12 آذار، على تسهيل عبور الشاحنات السورية إلى ميناء العقبة لإجراء عمليات التحميل والتفريغ، وكذلك تسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية للقيام بالعمليات ذاتها. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز التكامل في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وفتح آفاق أوسع أمام حركة التجارة الإقليمية.
وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة والتحديات التي تفرضها على حركة النقل والتجارة، اتفق الجانبان على السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية. وبالمثل، يُسمح بدخول الشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط إلى الداخل السوري، دون الحاجة لإجراء عمليات المناقلة على الحدود، وذلك لتسهيل حركة نقل البضائع وتسريع وصولها إلى الأسواق.
كما شدد الجانبان على أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لكل من سوريا والأردن، والعمل على تطوير آليات التعاون المشترك. ويسهم ذلك في تحويل البلدين إلى مراكز إقليمية لتجميع البضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق الخليج وأوروبا، مما يعزز حركة التجارة وينشط قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وتم الاتفاق على استمرار التنسيق المشترك لمواجهة انعكاسات الأوضاع الإقليمية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد، لضمان انسيابية حركة نقل البضائع وتأمين احتياجات الأسواق وتسهيل العمليات التجارية.
من جانبه، صرح وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، في حديث رسمي لقناة رؤية الأردنية بتاريخ 26 من آذار، بوجود تفاهمات تتيح للأردن استخدام ميناء اللاذقية السوري “عند الحاجة”. ويأتي ذلك ضمن مساعي المملكة لتأمين بدائل لوجستية مرنة، وتخفيف تداعيات أي اضطرابات في الملاحة البحرية على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف التأمين البحري في البحر الأحمر.
استقبل مرفأ اللاذقية، في 31 آذار الماضي، الباخرة “New Unity” محملة بنحو 20 ألف طن من صفائح الرول والألواح الحديدية. ويعد هذا الاستقبال مؤشراً آخر على استعادة المرفأ لنشاطه النوعي، حيث تواصل الكوادر الفنية والإدارية عملها بكفاءة لضمان سرعة الإنجاز ودقة الأداء. ويعزز ذلك قدرة المرفأ على استقبال مختلف أنواع السفن والبضائع، ويكرس دوره كمحور رئيسي في دعم الحركة التجارية والاقتصاد الوطني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد