الدوري السوري الممتاز: تحليل شامل لأرقام مرحلة الذهاب وترقب الإياب الحاسم


هذا الخبر بعنوان "بانتظار الإياب.. قراءة وأرقام في ذهاب الدوري السوري الممتاز لكرة القدم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من انتهاء مرحلة الذهاب من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم نظريًا، إلا أن الصورة النهائية للمنافسة لم تتضح بعد، وذلك لوجود أربع مباريات مؤجلة تحمل كل منها ظروفها الخاصة. ومع ذلك، بدأت الأرقام والإحصائيات تكشف عن ملامح الصراع المحتدم، سواء على قمة الترتيب أو في قاع الجدول، مقدمة مؤشرات واضحة لما حدث حتى الآن، وما يمكن توقعه في قادم الجولات.
على صعيد الفعالية الهجومية، أثبت نادي أهلي حلب جدارته كأقوى خط هجوم في الدوري السوري حتى الآن، مسجلًا 42 هدفًا، بفضل العمل الفني للمدرب محمد هواش والشراكة المثمرة بين المحترف الكاميروني إيمانويل ماهوب وأحمد الأحمد. يليه في المرتبة الثانية نادي الوحدة بـ31 هدفًا، مستفيدًا من تألق نجمه أسامة أومري وانسجام زيد غرير تحت قيادة المدرب رأفت محمد. أما المركز الثالث هجوميًا فكان من نصيب نادي حمص الفداء بـ24 هدفًا، بقيادة المدرب هيثم جطل، الذي يعتمد على أسلوب جماعي في بناء الهجمات، حيث يأتي هدافه محمد مالطة في المرتبة العاشرة على قائمة الهدافين.
في المقابل، يواجه نادي الشعلة صعوبات كبيرة في التسجيل، حيث يمتلك أضعف خط هجوم بثمانية أهداف فقط، يليه ناديي أمية والحرية بـ11 هدفًا لكل منهما، مما يعكس محدودية الفعالية الهجومية لفرق القاع في مرحلة الذهاب.
على عكس الترتيب الهجومي، يتصدر نادي حمص الفداء قائمة أقوى خطوط الدفاع، حيث استقبلت شباكه هدفين فقط، بفضل صلابة منظومته الدفاعية وتألق حارسه أحمد مدنية، الذي يتصدر قائمة "الكلين شيت" بعشر مباريات نظيفة. يليه نادي الكرامة في المرتبة الثانية، الذي استقبلت شباكه عشرة أهداف، محافظًا على استقرار دفاعي نسبي رغم تغيير المدربين (بدر الإدريسي ثم مصطفى الرجب)، وبمساهمة حارسه عبد اللطيف نعسان. أما المركز الثالث دفاعيًا فيحتله نادي الوحدة بـ11 هدفًا، مع تألق لافت لحارسه طه موسى بثماني مباريات بشباك نظيفة.
كما برز حارس تشرين، ويليام غنام، بأدائه المميز وثماني مباريات بشباك نظيفة. في المقابل، يُعد نادي خان شيخون الأضعف دفاعيًا بتلقيه 35 هدفًا، يليه نادي الشعلة بـ29 هدفًا، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه فرق القاع.
على الصعيد الفردي، يواصل المحترف الكاميروني إيمانويل ماهوب تألقه بتصدره قائمة هدافي الدوري برصيد 15 هدفًا مع الاتحاد أهلي حلب. يليه زميله أحمد الأحمد بثمانية أهداف، بينما يتشارك عبد الرحمن الحسين (مهاجم الفتوة) وسليمان رشو (مهاجم الطليعة) المركز الثالث بسبعة أهداف لكل منهما. في صناعة اللعب، يتصدر أحمد الأحمد القائمة بست تمريرات حاسمة، مناصفة مع مؤمن ناجي من الوحدة. ويأتي خلفهما مصطفى الشيخ يوسف من تشرين بخمس تمريرات، ثم مؤيد العجان من الكرامة بأربع تمريرات حاسمة.
شهدت مرحلة الذهاب أرقامًا لافتة تعكس حدة المنافسة؛ فنادي أهلي حلب هو الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة، مما يؤكد استقراره وصدارته. على النقيض، حقق نادي أمية انتصارًا وحيدًا فقط على حساب دمشق الأهلي، مما يشير إلى معاناته. كما شهد نادي جبلة تقلبات كبيرة بتعاقبه على خمسة مدربين خلال هذه المرحلة. ومن أبرز الإنجازات الفردية، سجل عبد الرحمن الحسين مهاجم الفتوة "سوبر هاتريك" (أربعة أهداف) في مرمى خان شيخون، ليصبح اللاعب الوحيد الذي حقق ذلك، رغم تسجيل إيمانويل ماهوب "هاتريك" في مرمى تشرين.
ختامًا، ورغم الأرقام والإحصائيات التي قدمتها مرحلة الذهاب، فإن الصورة النهائية للمنافسة لا تزال غير مكتملة بسبب المباريات المؤجلة. ومع اقتراب انطلاق مرحلة الإياب، تظل جميع الاحتمالات واردة في صراع اللقب ومعركة البقاء، مما يؤكد أن هذا الموسم من الدوري السوري هو أحد أكثر المواسم إثارة وتقلبًا.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة