غزة: تحذيرات أممية وفلسطينية من كارثة صحية وشيكة وتفشي الأوبئة والأمراض الفتاكة


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية وتفشي الأوبئة في غزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع غزة تدهوراً حاداً في الأوضاع الصحية، وذلك في ظل استمرار عمليات النزوح وتفاقم الظروف المعيشية القاسية. وقد ساهمت الأجواء الباردة والماطرة، بالإضافة إلى الاكتظاظ الشديد في الملاجئ وسوء حالتها، وضعف خدمات المياه والصرف الصحي، في تهيئة بيئة بالغة الخطورة لانتشار الأمراض والأوبئة.
من جانبه، حذر وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، من تفاقم المخاطر الصحية جراء الانتشار الواسع للفئران والجرذان. وأكد أبو رمضان أن الدمار الهائل والركام والنفايات غير المعالجة قد خلقت بيئة خصبة لتكاثر القوارض، مما يرفع بشكل كبير من احتمالية تفشي أمراض خطيرة مثل الطاعون، وداء البريميات، والسالمونيلا، والتولاريميا.
وأوضح الوزير أن أكثر من مليون فلسطيني يعيشون حالياً في ظروف سكنية بالغة الهشاشة، سواء داخل الخيام أو في العراء، الأمر الذي يضاعف من تعرضهم للمخاطر الصحية. وتتفاقم خطورة الوضع الصحي بشكل خاص على الأطفال، حيث تم تسجيل آلاف حالات الإعاقات الدائمة وسوء التغذية بينهم، مما يزيد من احتمالات إصابتهم بالأمراض ويرفع معدلات الوفاة، لا سيما بين الرضع.
وفي سياق متصل، كانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من أن خطر انتشار الأمراض في غزة يتصاعد بشكل حاد. وعزت المنظمة ذلك إلى تعطل المرافق الصحية وأنظمة المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في مستويات الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء.
وأكد الدكتور لوكا بيغوزي، القائم بأعمال مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة، أن المجتمعات المحلية لا تزال عرضة بشكل كبير لمجموعة من المخاطر، بما في ذلك الظروف الجوية القاسية كالأمطار الغزيرة والعواصف الرملية.
بدورها، حذرت وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تصاعد خطير في انتشار الأمراض المنقولة بالمياه والتهابات الجلد. وأشارت الأونروا إلى أن الاكتظاظ الشديد داخل مراكز الإيواء، وتردي أوضاع المساكن، ومحدودية توفر المياه النظيفة، وانهيار أنظمة الصرف الصحي، كلها عوامل أدت إلى زيادة كبيرة في أعداد الإصابات.
ومع اقتراب فصل الصيف، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الصحية داخل مخيمات النزوح، حيث يشكل انتشار القوارض والحشرات تهديداً يومياً لحياة آلاف العائلات الفلسطينية. ووفقاً لما أكده أطباء في مجمع ناصر الطبي الفلسطيني، فإن تراكم الركام والنفايات المنزلية والطبية غير المعالجة يسهم في خلق بيئة مثالية لتكاثر القوارض، التي تقترب من مصادر الغذاء والمياه في مناطق النزوح.
كما يؤدي الغبار المتصاعد جراء الدمار إلى زيادة ملحوظة في التهابات الجهاز التنفسي. وقد أشار الأطباء إلى وصول العديد من الأطفال إلى أقسام الطوارئ وهم يعانون من صعوبة في التنفس، فضلاً عن انتشار واسع للأمراض الجلدية والهضمية داخل الخيام.
وفي ظل هذا الوضع المتدهور، دعت وزارة الصحة الفلسطينية منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية إلى التدخل العاجل، وذلك بإدخال مواد مكافحة القوارض، وتعزيز إجراءات الوقاية والسيطرة، ودعم النظام الصحي بالأدوية والمستلزمات الضرورية. وتتفق هذه الدعوات مع تحذيرات أممية سابقة تؤكد أن استمرار تعطّل الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي قد يؤدي إلى تفشي أوبئة يصعب احتواؤها. وهذا يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لإدخال الإمدادات الطبية والغذائية، واستعادة الحد الأدنى من خدمات المياه والصرف الصحي، وتنفيذ برامج مكافحة القوارض على نطاق واسع.
صحة
صحة
صحة
صحة