حملة إغلاق تستهدف حسابات ناشطين سوريين بارزين على فيسبوك: جدل حول "تكميم الأفواه"


هذا الخبر بعنوان "إغلاق حسابات سوريّة بارزة على فيسبوك خلال 48 ساعة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد ناشطون سوريون بتعرض حسابات عدد من زملائهم على منصة فيسبوك للإغلاق أو التعليق خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، واصفين ما حدث بأنه "حملة منظمة" تستهدف الأصوات المؤيدة للحكومة. وقد وردت هذه الأنباء من دمشق عبر سناك سوري.
وأكد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إغلاق حساب الكاتب بسام أبو عدنان السليمان، وهو من مدينة حماة، وذلك بعد أيام قليلة من إغلاق حسابات شخصيات أخرى بارزة. وتشمل هذه الحسابات التي تم إغلاقها كلاً من علي تامي، وشازار الزعبي، والحارث المقداد، وطارق شحادة، وتامر تركماني، وصهيب اليعربي، وزياد الصوفي.
وأشار الناشطون إلى أن بعض هذه الحسابات يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة تضم مئات الآلاف من المتابعين السوريين والعرب. واعتبروا أن هذه الإجراءات تمثل "محاولة لتكميم الأفواه" وحرمان الأصوات المؤيدة للحكومة السورية الجديدة من التعبير عن آرائها. وقد تداول مستخدمون بكثافة منشورات تفيد بأن معظم الحسابات المغلقة تعود لشخصيات دافعت بقوة عن السلطة الجديدة في الأشهر الماضية، بينما ربط آخرون بين هذه الإغلاقات والتطورات الأخيرة في دمشق.
حتى الآن، لم يتسنَ الحصول على تعليق رسمي من شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، لتوضيح أسباب إغلاق هذه الحسابات، أو ما إذا كانت هذه الإجراءات ناتجة عن مراجعات داخلية مكثفة أو بلاغات متكررة من المستخدمين.
في سياق هذا الجدل المتصاعد، كشف أحمد بريمو، مؤسس منصة "تأكد"، أن المنصة تلقت العديد من الاتصالات من نشطاء سوريين يطلبون المساعدة في استعادة حساباتهم وصفحاتهم المغلقة.
وأوضح بريمو، في منشور له على حسابه في فيسبوك، أن "تأكد" خصصت نموذجاً إلكترونياً لاستقبال طلبات مراجعة الحسابات والصفحات التي تم إغلاقها على منصات ميتا. وأكد أن "تأكد" تعمل كـ"شريك موثوق" مع شركة ميتا، وتتولى مسؤولية مراجعة الطلبات قبل إحالتها إلى الأقسام المعنية داخل الشركة.
ودعا بريمو المتضررين إلى تعبئة النموذج بدقة بالغة وتقديم جميع المعلومات المطلوبة، محذراً من أن الطلبات غير المكتملة أو التي تحتوي على بيانات غير صحيحة لن يتم النظر فيها. كما شدد على أن تقديم الطلب لا يضمن بالضرورة استعادة الحساب أو الصفحة، حيث يبقى القرار النهائي بيد شركة ميتا.
في سياق متصل، أعلن شازار الزعبي، من خلال حساب آخر، عن حظر حسابه الشخصي على فيسبوك. وأظهرت مراجعة أجراها سناك سوري استمرار غياب حسابات تامر تركماني وزياد الصوفي والحارث المقداد، وذلك حتى وقت إعداد هذا الخبر صباح يوم الإثنين.
على الجانب الآخر، أعلن الناشط طارق شحادة عن نجاحه في استعادة حسابه، وكتب على صفحته: "الحمد لله تم استعادة حسابي… نعمل على إعادة جميع حسابات الإخوة"، ودعا كل من يحتاج إلى المساعدة للتواصل معه للاطلاع على الإجراءات اللازمة.
وفقاً للإرشادات الصادرة عن شركة ميتا، يمكن تعليق أو تعطيل الحسابات في حال ثبت أن أصحابها انتهكوا "معايير المجتمع" الخاصة بالشركة. وتتضمن الأسباب المحتملة لهذه الإجراءات نشر محتوى يخالف المعايير، أو استخدام هوية مزيفة أو انتحال شخصية، أو التواصل مع مستخدمين آخرين بهدف المضايقة أو الترويج، أو أي سلوك آخر تعتبره الشركة غير مسموح به.
وتوضح ميتا أن المستخدمين لديهم الحق في الطعن بقرار تعليق الحساب خلال فترة تصل إلى 180 يوماً من تاريخ الإبلاغ. ويصبح الحساب معطلاً بشكل نهائي إذا لم يقدم صاحبه طلب مراجعة خلال هذه المدة أو إذا تم رفض الطعن. وتشير الشركة أيضاً إلى إمكانية تعطيل بعض الحسابات مباشرة دون تعليق مسبق في حالات "الانتهاكات شديدة الخطورة" أو عندما يكون عامل الوقت حاسماً.
لم يتضح بعد العدد الدقيق للحسابات التي تم إغلاقها، أو ما إذا كانت هذه الإجراءات ناجمة عن حملة إبلاغ منظمة وموجهة، أم أنها تطبيق تلقائي لمعايير المنصة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة