الولايات المتحدة تطلب من إسرائيل تعليق هجوم مخطط على معبر "المصنع-جديدة يابوس" الحدودي وسط تحذيرات سورية


هذا الخبر بعنوان "أمريكا طلبت من إسرائيل تعليق هجوم على معبر بين سوريا ولبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت من إسرائيل تعليق هجوم كان مخططًا على معبر “المصنع- جديدة يابوس” الحدودي بين سوريا ولبنان. جاء هذا الطلب بعد صدور تحذير إخلاء تمهيدًا لاستهداف الموقع.
ووفقًا لمصادر نقلت عنها الهيئة، تضمن الطلب الأمريكي ترك معالجة النشاطات المرتبطة بالمعبر للأجهزة الأمنية السورية. وأوضحت الهيئة، مساء الأحد 5 من نيسان، أن الطلب تزامن مع تأكيدات سورية بأنها تعمل على منع تهريب الأسلحة إلى لبنان.
من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله” يستخدم المعبر والطريق القريب منه لأغراض عسكرية، مشيرًا إلى استعداده لتنفيذ ضربة ضد الموقع. إلا أن العملية عُلقت بناءً على طلب أمريكي وُصف بأنه “ذو أبعاد سياسية”.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد حذر في وقت سابق الموجودين في منطقة معبر “المصنع” على الحدود السورية-اللبنانية وجميع المسافرين على طريق “M30″، داعيًا إياهم إلى إخلاء المنطقة قبل استهدافها. وأكد أدرعي أن “حزب الله اللبناني يستخدم المعبر لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية”، محذرًا من أن من يبقى في المنطقة سيعرض نفسه للخطر، ومشددًا على أن الجيش الإسرائيلي سيشن غارات على المعبر في الوقت القريب.
في سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، في 4 من نيسان، إيقاف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان بشكل مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة.
وأوضح مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن الإغلاق مؤقت لضمان استقرار الوضع وحرصًا على سلامة المسافرين. وبيّن علوش أن المنفذ مخصص حصرًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، مؤكدًا عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات فيه، وعدم السماح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
في المقابل، أعلنت هيئة المنافذ أن معبر “جوسية” الحدودي متاح للمسافرين المضطرين إلى لبنان، خاصة ممن لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت.
يأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري مستمر في لبنان وتحذيرات أمنية، وسط حركة نزوح وعبور كبيرة باتجاه سوريا خلال الفترة الأخيرة. وكان معبر “المصنع” قد شهد توقفًا لحركة عبور المسافرين في كلا الاتجاهين، في 4 من آذار الماضي، بعد ورود إنذار من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرض المنطقة لقصف إسرائيلي.
تسبب التصعيد العسكري الدائر في لبنان بين “حزب الله” وإسرائيل، منذ 2 من آذار الماضي، في سقوط عدد كبير من الضحايا، بالإضافة إلى حركة نزوح واسعة شملت آلاف السوريين من عدة مناطق في لبنان.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص عبروا إلى سوريا من لبنان عبر المعابر الرسمية الثلاثة إثر التصعيد العسكري. ويشكل السوريون الأغلبية العظمى من هذه الإحصائية، إذ يبلغ عددهم نحو 180 ألف شخص، بمن فيهم لاجئون سوريون اضطروا سابقًا للفرار من سوريا بحثًا عن الأمان في لبنان، وهم يضطرون مجددًا للفرار، بالإضافة إلى سوريين كانوا يدرسون فكرة العودة إلى ديارهم، بحسب بيان نشرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما عبر أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم من الفارين من القصف الإسرائيلي المكثف، وفقًا للبيان الذي نشرته المفوضية في 31 من آذار الماضي، واصفة إياهم بأنهم “يصلون وهم منهكون ويعانون من الصدمات، وليس بجعبهم سوى القليل من الأمتعة”.
وقد تركزت تحركات العبور بشكل أكبر عبر معبري المصنع ـ جديدة يابوس، والقاع ـ جوسية، اللذين يعملان على مدار الساعة. كما أعيد فتح معبر العريضة (على الجانب السوري) في 7 من آذار، لكنه لا يزال مخصصًا للمشاة فقط بسبب تضرر أحد الجسور. وبلغت أعداد الوافدين ذروتها في أوائل آذار الماضي، لا سيما العائلات القادمة من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة