القنيطرة: أضرار مادية واسعة بعد اعتراض إسرائيلي لمسيّرة إيرانية وتصعيد في التضييق على السكان


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. أضرار نتيجة سقوط مسيّرة إيرانية بتصدٍّ إسرائيلي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة القنيطرة، مساء الأحد 5 من نيسان، سقوط مسيّرة إيرانية بعد اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية فوق سماء بلدة خان أرنبة، ما أسفر عن أضرار مادية طالت المخبز وعددًا من منازل السكان في المنطقة.
وأفادت مديرية إعلام القنيطرة بأن شظايا صاروخية وأجزاء من الطائرة المسيّرة سقطت فوق بناء المخبز في بلدة خان أرنبة، وذلك بعد تدميرها بمضادات الجيش الإسرائيلي.
من جانبه، صرح رئيس دائرة المواد التموينية المسؤول عن المخابز بمحافظة القنيطرة، لـ"عنب بلدي"، أن الأضرار أدت إلى إتلاف 2.5 طن من الدقيق نتيجة انفجار خزانات المازوت، بالإضافة إلى دمار آخر سببه سقوط الشظايا. وأكد أن الورشات بدأت فورًا بأعمال الإصلاح لإعادة المخبز إلى الخدمة، مشيرًا إلى أن الإجراءات الجارية تهدف إلى توفير مادة الخبز لسكان المنطقة من المخبز الآلي في مدينة السلام، بكمية تقدّر بثلاثة أطنان من الخبز.
وفي سياق التطورات الميدانية التي تشهدها المحافظة الواقعة على تخوم الجولان السوري المحتل، رصد مراسل "عنب بلدي" تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي الإسرائيلي في سماء القنيطرة مساءً، تزامنًا مع سماع أصوات انفجارات ناجمة عن اعتراض إسرائيل لمسيّرات وصواريخ إيرانية.
أكدت مديرية إعلام القنيطرة أن الحادثة ألحقت أضرارًا مادية بالمخبز والمنازل المجاورة، ما أدى إلى توقف المخبز عن العمل. وقد باشر الدفاع المدني بمعاينة الموقع وتقييم الأضرار لاتخاذ الإجراءات الضرورية وضمان سلامة المدنيين. كما بدأت الورشة الفنية التابعة لمكتب طوارئ خان أرنبة بأعمال إصلاح عاجلة للأعطال الكهربائية الناتجة عن الاعتراضات الصاروخية، مما ساعد في استعادة التيار الكهربائي للمناطق المتضررة بسرعة.
وفي سياق متصل بالتحركات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة، شهدت المنطقة في الأيام الأخيرة إغلاق الجيش الإسرائيلي لعدد من الطرق الرئيسة والفرعية في مناطق متفرقة، وذلك في إطار إجراءات التضييق المستمرة على قرى المنطقة العازلة.
وأفاد مراسل "عنب بلدي" في القنيطرة بأن الجيش الإسرائيلي أغلق الطريق الذي يربط بين قريتي الأصبح وكودنة في ريف القنيطرة الجنوبي، بالإضافة إلى إغلاق طريق رويحينة المؤدي إلى الأراضي الزراعية غرب القرية، وطريق أم العظام الشولي في ريف القنيطرة الغربي باستخدام السواتر الترابية.
وفي تصريح سابق لـ"عنب بلدي"، ذكر قتيبة الطحان، من قرية كودنة، أن القوات الإسرائيلية أغلقت الطريق الرئيس بين كودنة وقرية الأصبح بريف القنيطرة الجنوبي الغربي، مما يجبر المتنقلين بين القريتين على قطع مسافة عشرة كيلومترات إضافية والعبور عبر بلدة الرفيد.
وأضاف الطحان أن القوات الإسرائيلية أغلقت كذلك طريق مزرعة الفتيان الواقع بين كودنة والأصبح، وفصلت قريتي كودنة والأصبح عن المزارع المجاورة لهما.
وفي الريف الأوسط، أفاد عدد من السكان لـ"عنب بلدي" بأن المسافة التي يضطرون لقطعها للوصول من رسم الشولي إلى قرى أم العظام والقحطانية أصبحت 15 كيلومترًا، رغم أن المسافة الفعلية لا تتجاوز كيلومترًا واحدًا.
كما قامت قوات الجيش الإسرائيلي بإغلاق الطرق الزراعية الفرعية بهدف تضييق حركة المواطنين والحد من تنقلاتهم، خاصة في ظل وجود قواعد عسكرية إسرائيلية في محيط قرية أم العظام.
وتزامنت عمليات قطع الطرق ووضع التحصينات من قبل قوات الجيش الإسرائيلي مع حملات تحشيد واسعة شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي في مناطق الجنوب السوري، رفضًا للقانون الذي أقره "الكنيست" الإسرائيلي والذي يجيز إعدام أسرى فلسطينيين.
ورصدت "عنب بلدي" مظاهرات في عدة مدن سورية منذ إقرار هذا القانون، حيث رفع المتظاهرون لافتات تدعو إلى نصرة الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم وإلغاء القانون، منددين بما وصفوه بـ"القرارات الجائرة والانتهاكات المستمرة" بحق الأسرى.
يُذكر أن أعضاء "الكنيست" الإسرائيلي (البرلمان) كانوا قد صوتوا في 30 من آذار الماضي، بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47، على اعتماد عقوبة الإعدام شنقًا كعقوبة افتراضية لسكان الضفة الغربية الذين تدينهم المحاكم العسكرية بارتكاب "أعمال إرهابية مميتة"، وفقًا للقانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة