أمل حميدوش: حملات العفة استباحة لأجساد النساء و"بيت الأخوات" يثير الشكوك في المشهد السوري


هذا الخبر بعنوان "أمل حميدوش لـ"هاشتاغ": حملات العفة استباحة لأجساد النساء.. و"بيت الأخوات" مثير للريبة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقدت الباحثة النسوية ومديرة منظمة "إعلام من أجل النساء"، أمل حميدوش، بشدة واقع المرأة السورية في المرحلة الانتقالية الراهنة بعد سقوط النظام. وصفت حميدوش المشاركة السياسية والمدنية للنساء بأنها "دون الطموح"، مشيرة إلى أنها لم تبلغ بعد نسبة التمثيل العالمية المقبولة (30%). وأوضحت أن النساء اللواتي يتمكنّ من الوصول إلى مراكز صنع القرار يمثلن "اللون الواحد" السائد في مفاصل الدولة، مما يثير تساؤلات كبيرة حول آليات تعيينهن التي تبدو مبنية على المحسوبية والولاء بدلاً من الكفاءة وتكافؤ الفرص. جاءت هذه التصريحات خلال حديثها في برنامج "إلى أين" عبر منصة "هاشتاغ"، حيث أدانت حميدوش أيضاً تصاعد ما يُعرف بـ"حملات العفة" والدعوات المتزايدة للالتزام باللباس الشرعي والنقاب والنشاط الدعوي المتشدد. واعتبرت أن هذه الحملات تشكل أداة ممنهجة للسيطرة على أجساد النساء وأفكارهن وطريقة حياتهن، مما يؤدي حتماً إلى تصاعد وتيرة العنف الممارس ضدهن.
وربطت حميدوش هذه الحملات بقضية الفتاة "بتول علوش" في مدينة جبلة، مؤكدة أن شعار "العفة" يُستغل لسلب إرادة النساء وإخضاع الفئات الهشة، مثل القاصرات. وأشارت إلى أن ذلك يأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات والاستباحة الأمنية التي يشهدها الساحل السوري حالياً، واصفة هذا السلوك بأنه غريب عن الثقافة السورية المحلية.
رفضت حميدوش تصنيف ملف الفتيات المختطفات كـ"قضية جدلية"، مشددة على أنه "ملف حقوقي وإنساني بالدرجة الأولى". وأوضحت أن الجدل المثار حوله ينبع من إنكار بعض السوريين لوجود هذه الجرائم النكراء، في مقابل محاولات فئات أخرى لتضخيمها أو استثمارها سياسياً وطائفياً. وكشفت أن العديد من النساء المختطفات يتعرضن لعنف جنسي واغتصاب ممنهج على يد عصابات وجهات خاطفة لا تزال طليقة وتتمتع بإفلات تام من العقاب والمحاسبة.
وأرجعت حميدوش الصعوبة البالغة في توثيق هذه الانتهاكات إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
فيما يخص الكيان الغامض المعروف باسم "بيت الأخوات" في مدينة جبلة، والذي ارتبط بقضية اختفاء وظهور الفتاة بتول علوش، أكدت حميدوش أن هذا المسمى يعيد إلى الأذهان مصطلحات "دور احتجاز النساء" التي كان يعتمدها تنظيم "داعش" الإرهابي في مناطق سيطرته السابقة. ولفتت إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية أصدرت بياناً رسمياً نفت فيه ترخيص هذا الكيان كجمعية لديها، وسط غموض يلف موقف وزارة الأوقاف والجهات الداعمة والممولة له.
وأوضحت حميدوش أن خطورة "بيت الأخوات" تكمن في كونه يعمل كـ"شبكة مغلقة" تمارس أنشطة دعوية وتأثيراً فكرياً مباشراً يصل إلى حد "غسيل الأدمغة" لفتيات قاصرات في منطقة تتميز بالتنوع الطائفي. وحذرت من غياب الرقابة الحكومية على مثل هذه الكيانات التي قد تخفي وراءها فكراً تطرفياً تكفيرياً. واعتبرت أن الغموض والتعتيم اللذين يحيطان بهذا الكيان يهدفان إلى منع الربط العلني بينه وبين تنظيمات متطرفة كـ"داعش"، خصوصاً وأن الأنشطة الدعوية الأخرى في البلاد تُمارس بشكل معلن وعبر مكبرات الصوت وسيارات تجوب الشوارع دون أي مواربة.
ورغم قتامة المشهد الأمني والاجتماعي، أعربت حميدوش عن تفاؤلها بمستقبل المرأة السورية، معتبرة أن السوريات هن "الأكثر حظاً وقدرة على التغيير". وأرجعت ذلك إلى امتلاكهن شبكات نسوية ومنظمات مدنية منظمة وفاعلة بشدة، تقودها نساء قياديات يضغطن محلياً ودولياً لمواجهة الانتهاكات وانتزاع الحقوق السياسية والاقتصادية، وتحقيق الأمان الشخصي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة