هزة أرضية قبالة سواحل لبنان تثير تساؤلات في سوريا: المركز الوطني للزلازل يطمئن بعد مخاوف من تداعيات كبيرة


هذا الخبر بعنوان "هزة أرضية قبالة سواحل لبنان.. ما تأثيرها على سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ضربت هزة أرضية متوسطة، صباح اليوم الاثنين 6 من نيسان، عرض البحر المتوسط قبالة السواحل اللبنانية، وشعر بها سكان في مدينتي طرطوس ودمشق، خاصة في الطوابق المرتفعة، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسبابها وتداعياتها المحتملة على الأراضي السورية.
وفي تصريح خاص لـ عنب بلدي، أوضح مدير عام المركز الوطني للزلازل، التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، جمال زكور، أن الهزة المسجلة بلغت قوتها 4.1 درجة على مقياس ريختر، وبعمق 4.3 كيلومتر. وقد شعر بها سكان المناطق الساحلية في لبنان وفلسطين، ولم ترد أي تقارير عن وقوع أضرار.
وأضاف زكور أن الزلزال وقع عند الساعة 10:52 صباحًا ضمن منظومة فالق دفع جبل لبنان البحري (العكسي). وأكد أن هذه الهزة لا تشير إلى ضرورة حدوث زلزال قوي وشيك، مشددًا على أن المتابعة العلمية للتتابعات هي الطريقة الوحيدة للتقييم الدقيق.
وطمأن زكور بأن الهزة ليس لها أي تأثير مباشر على المدن السورية، داعيًا المواطنين إلى عدم القلق. ولفت إلى أنه لا يمكن الجزم بشكل قطعي ما إذا كانت هذه الهزة سابقة لحدث أكبر، موضحًا أن النشاط الزلزالي يختلف من منطقة إلى أخرى ويعتمد على العديد من العوامل الجيولوجية. وشدد على أهمية الوعي بالاحتمالات واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع.
تُعد سوريا منطقة نشطة زلزاليًا، وقد تعرضت عبر تاريخها لعدد كبير من الزلازل المدمرة التي فاقت قوتها 7 درجات، ونتجت عنها خسائر بشرية ومادية هائلة في مدن بلاد الشام. ويستمر النشاط الزلزالي في المنطقة كونه مرتبطًا بحركة الصفائح التكتونية (الصفيحة العربية والإفريقية مع الصفيحة الأناضولية والأوراسية)، التي تخضع لتصادم في نقاط الالتقاء، ما يولد ضغطًا هائلًا على الصفيحة الأناضولية، نتيجة لضغط الصفيحة العربية باتجاه الشمال بحركة فتل (عكس عقارب الساعة).
ومع بداية العام الحالي، عادت الهواجس لدى السوريين من وقوع زلزال قوي لتتصدر أحاديثهم اليومية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تسجيل هزة أرضية متوسطة بقوة أربع درجات قبالة السواحل اللبنانية، شعر بها سكان دمشق، وما تبعها من تحليلات وإشاعات حول احتمالية تحريضها لزلزال كبير يضرب المنطقة.
تزايدت المخاوف بعد منشور لعالم الزلازل الهولندي المثير للجدل فرانك هوغربيتس، نشره عقب وقوع الحدث الزلزالي، ذكر فيه أن زلازل تركيا عام 2023 علّمتنا أن الهزات الأرضية التي تبلغ قوتها أربع درجات يمكن أن تنذر بحدث أكبر، مشيرًا إلى أن المواقع لا تزال غير قابلة للتنبؤ إلى حد كبير.
وكان مدير عام المركز الوطني للزلازل، جمال زكور، قد ذكر لـ عنب بلدي، حينها، أن الحدث المسجل كان عبارة عن زلزال تكتوني المنشأ في بيئة بحرية معقدة تكتونيًا، تتأثر بحدود الصفائح التكتونية العربية والإفريقية. وأضاف زكور أن المنطقة غنية بفوالق نشطة تكتونيًا كفوالق اليمونة وسرغايا، بالإضافة إلى فوالق بين عميقة مرتبطة بالتحول الانضغاطي والانزلاقي.
ولفت مدير المركز الوطني للزلازل إلى أن عمق الزلزال السابق (40 كيلومترًا) يعتبر متوسطًا نسبيًا، ويشير إلى أن طاقة الزلزال المتحررة تتبدد حجميًا، كما أن طاقته محدودة نسبيًا، وبالتالي غير قادر على إعادة توزيع إجهادات إقليمية كبيرة. وتابع زكور آنذاك أن قوة الزلزال كانت 3.9 درجة، وهو أقل من العتبة اللازمة للتحريض الإقليمي، التي تكون عادة أكبر من خمس درجات، كما أن عمقه 40 كيلومترًا تقريبًا، بينما التحريض الفعال يحتاج إلى زلازل ضحلة بين 15 مترًا و20 كيلومترًا. ويُذكر أن الزلزال المسجل صباح اليوم الاثنين وقع على عمق يُعدّ ضحلًا نسبيًا، إذ قُدر بـ4.3 كيلومتر.
يُشار إلى أن زلزالًا مزدوجًا ضرب جنوبي تركيا وشمال غربي سوريا في 6 من شباط 2023، بلغت قوة الأول 7.8 درجة والثاني 7.6 درجة، تبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلّف خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات في البلدين.
سياسة
علوم وتكنلوجيا
سوريا محلي
سياسة