من اللامبالاة إلى التهديد: ارتفاع أسعار النفط يقلب موقف ترامب من مضيق هرمز ويهدد الاقتصاد الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "من اللامبالاة إلى التهديد.. ما الذي غيّر موقف ترامب من مضيق هرمز؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولاً لافتاً خلال أيام قليلة، فبعد أن صرح الأربعاء الماضي بأن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على النفط العابر لمضيق هرمز ولا تحتاج إلى نفط أي دولة أخرى، عاد ليكتب على منصة “تروث سوشيال” بلهجة تهديدية واضحة قائلاً: “افتحوا المضيق.. وإلا فستعيشون في الجحيم، فقط شاهدوا”.
تساؤلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية في تقرير لها عن الدوافع وراء هذا الانتقال من عدم الاكتراث إلى التهديد، مرجحة أن يكون الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز هو العامل الأبرز في هذا التحول. فقد قفز سعر النفط الأمريكي بأكثر من 11% يوم الخميس الماضي، أي بعد يوم واحد من تصريحات ترامب الأولى، ليستقر فوق 111 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أربع سنوات وواحدة من أكبر القفزات اليومية في تاريخه.
وعلى الرغم من أن اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط يعد محدوداً، إلا أن اقتصادها يرتبط بشكل وثيق بسوق النفط العالمي. وأي نقص في الإمدادات من أي منطقة حول العالم ينعكس مباشرة على الأسعار عالمياً، بما في ذلك داخل أمريكا.
بدأت أسعار النفط والغاز المرتفعة تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد الأمريكي، حيث يعاني الكثير من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض من تزايد تكاليف الوقود. في المقابل، تجد الشركات الصغيرة صعوبة في رفع أسعار منتجاتها وخدماتها أكثر، مما يدفع بعضها لاتخاذ قرارات صعبة تتعلق بالتوظيف.
ويخشى خبراء الاقتصاد من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع قدرة الأمريكيين على السفر وملء سياراتهم بالوقود، وهو ما قد يتسبب في تباطؤ اقتصادي واسع النطاق. ويقدر محللو بورصة “وول ستريت” أن كل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط تُقلّص الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة تتراوح بين 0.1 و0.4 نقطة مئوية. وبناءً على هذه التقديرات، فإن الزيادة الحالية البالغة 40 دولاراً قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية كاملة. كما يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم السنوي في آذار إلى نحو 3.5%، وهو ما قد يمحو الزيادة المتوسطة في رواتب العمال خلال العام الماضي.
هذا الواقع الاقتصادي الصعب قد يكون السبب الرئيسي وراء تجدد قلق ترامب بشأن مضيق هرمز. فمنذ بداية الأزمة، صدرت عنه تصريحات متناقضة حول المضيق، مما أدى إلى تقلبات حادة في أسعار النفط. وقد زاد التوتر بعد إعلان إيران نيتها فرض رسوم على المرور الآمن عبر المضيق. وحتى مع الفتح الجزئي للمضيق، يتوقع خبراء الطاقة استمرار نقص يتراوح بين 4.4 و8 ملايين برميل يومياً.
يترقب العالم الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وهو الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق بالكامل، لمعرفة ما إذا كان سينفذ تهديداته أم ستنجح الجهود الدبلوماسية في إقناع طهران بالتراجع قبل حلول الموعد.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد