إيطاليا في خطر: 45% من شواطئها مهددة بالزوال بحلول نهاية القرن جراء التآكل الساحلي


هذا الخبر بعنوان "دراسات تحذر: 45% من شواطئ إيطاليا مهددة بالاختفاء مع نهاية القرن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُواجه إيطاليا تحديًا بيئيًا متصاعدًا جراء تسارع ظاهرة التآكل الساحلي، حيث تُشير التحذيرات إلى احتمال فقدان نحو 20 بالمئة من شواطئها بحلول عام 2050، وقد ترتفع هذه النسبة إلى 45 بالمئة مع حلول نهاية القرن. يُشكل هذا التهديد خطرًا مباشرًا على أحد أبرز مقومات البلاد الطبيعية والاقتصادية.
تُؤكد دراسات حديثة صادرة عن جامعة روما “لا سابينزا” أن حوالي خُمس الشواطئ الإيطالية مُعرضة للغمر بفعل ارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات المناخية المتسارعة. وتُعد مناطق سردينيا، كامبانيا، لاتسيو، وبوليا من الأكثر عرضة لهذا الخطر، حيث يُمكن أن تخسر أكثر من نصف شواطئها المجهزة، مما يُبرز حجم التحدي البيئي الذي يواجه إيطاليا.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الجورنال” الإيطالية، تمتد السواحل الإيطالية لأكثر من 8 آلاف كيلومتر، ولا تقتصر تداعيات التآكل الساحلي على الشواطئ الرملية وحدها، بل تمتد لتشمل السواحل الصخرية التي أصبحت مُهددة بانهيارات مفاجئة بسبب العواصف القوية. وقد تجلى ذلك في حادثة انهيار تكوين صخري في منطقة بوليا، ما سلّط الضوء على ضعف البنية الطبيعية للسواحل أمام الظواهر المناخية المتطرفة. يُرجع الخبراء هذه الظاهرة إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وزيادة مستوى سطح البحر، وتكرار العواصف الشديدة، وهي عوامل تُسهم في إعادة تشكيل الخطوط الساحلية بوتيرة متسارعة.
حذّر الخبراء من أن التآكل الساحلي يُهدد قطاعات حيوية، وفي مقدمتها السياحة التي تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الإيطالي. كما يُشكل خطرًا على البنية التحتية الساحلية والتجمعات السكنية، مما ينعكس سلبًا على سبل عيش ملايين السكان الذين يعتمدون على الموارد البحرية والأنشطة المرتبطة بها.
أفاد تقرير صادر عن المعهد الأعلى للبحوث لحماية البيئة في روما “إسبرا” بأن منطقة بوليا وحدها خسرت حوالي 31 كيلومترًا من سواحلها بين عامي 2006 و2020، وهي من أكبر الخسائر المسجلة على مستوى إيطاليا. وتشمل التدابير المتخذة حاليًا تركيب حواجز مغمورة تهدف إلى إبطاء الأمواج وتقليل حركة الرواسب.
وفي إقليم إميليا رومانيا، الذي يتميز بسواحله الرملية الطويلة المزدحمة بالنوادي والمطاعم، تم تخصيص 19 مليون يورو لإصلاح الحواجز البحرية المتضررة، وإعادة تشكيل الكثبان الرملية، وتعميق الشواطئ التي تجمعت فيها الرواسب بعد العواصف البحرية المتزايدة في السنوات الأخيرة.
على الرغم من هذه الجهود، يُحذر الخبراء من أن الحلول الراهنة قد تكون محدودة التأثير ما لم تُدعم بخطط طويلة الأمد تركز على التكيف مع التغير المناخي والإدارة المستدامة للموارد الساحلية. هذا يتطلب تحركًا عاجلاً لتجنب خسارة مساحات شاسعة من السواحل الإيطالية في المستقبل.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا