إطلاق تاريخي لصاروخ "ستارشيب" من "سبايس إكس" يمهد لدخولها البورصة وسط طموحات فضائية كبرى


هذا الخبر بعنوان "“سبايس إكس” تُطلق أحدث نسخة من صاروخها “ستارشيب” قبل إدراجها في البورصة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد شركة "سبايس إكس" لإطلاق أحدث نسخة من صاروخها العملاق "ستارشيب" يوم الخميس في رحلة تجريبية بالغة الأهمية، تسبق خطط الملياردير إيلون ماسك لإدراج شركته المتخصصة في الطيران والنقل الفضائي في البورصة. من المقرر أن ينطلق الصاروخ الضخم من جنوب تكساس عند الساعة 17:30 بالتوقيت المحلي (22:30 بتوقيت غرينتش).
تُعد هذه الرحلة الثانية عشرة لـ"ستارشيب"، والأولى منذ إطلاقه الأخير قبل سبعة أشهر. يبلغ ارتفاع النموذج الحالي من الصاروخ 124 متراً، وهو أطول بقليل من النسخة السابقة. وستحرص الشركة على إبراز التحسينات التي أُدخلت عليه خلال هذه الرحلة، وذلك بعد يوم واحد فقط من نشر ملف طرحها للاكتتاب العام.
أعلنت "سبايس إكس" أنها لن تحاول استعادة الطبقة الأولى الدافعة من صاروخها، بل ستسمح لها بالسقوط في مياه خليج المكسيك. أما الطبقة العليا، فستكون مهمتها نشر حمولة مكونة من 20 قمراً اصطناعياً وهمياً، بالإضافة إلى قمرين من طراز "ستارلينك" مزودين بكاميرات، سيحاولان تحليل فاعلية الدرع الحرارية للمركبة. يتوقع أن تستغرق الرحلة التجريبية نحو 65 دقيقة بعد الإقلاع، وخلال هذه المدة، يُفترض أن تسلك الطبقة العليا من الصاروخ مساراً شبه مداري قبل أن تهبط في المحيط الهندي.
لقد أُنجزت آخر مهمات "ستارشيب" بنجاح، لكن مهمات سابقة انتهت بانفجارات كبيرة، أبرزها اثنتان فوق منطقة الكاريبي، وثالثة بعد بلوغ الصاروخ الفضاء. وفي حزيران/يونيو الفائت، انفجرت الطبقة العليا خلال اختبار أرضي.
تأتي هذه الرحلة التجريبية في لحظة محورية بالنسبة لـ"سبايس إكس"، حيث يجهز مالكها إيلون ماسك لدخول قوي للشركة إلى البورصة متوقع في منتصف حزيران/يونيو. إضافة إلى ذلك، ستستخدم وكالة الفضاء الأميركية ("ناسا") في نهاية المطاف نسخة معدلة من صاروخ "ستارشيب" في رحلاتها إلى القمر. تعتزم الوكالة إيفاد رواد فضاء إلى القمر سنة 2028، لتسبق بذلك الصين التي تطمح بدورها إلى إرسال بشر إليه قبل عام 2030. لكن تأخر القطاع الخاص يقلق إدارة الرئيس دونالد ترامب من احتمال عدم تمكن الولايات المتحدة من تحقيق هذا الهدف قبل منافستها الآسيوية.
رأى الفيزيائي سكوت هابارد، الذي كان مديراً لأحد مراكز أبحاث "ناسا"، في تصريح لوكالة فرانس برس أن "الحكومة اتخذت قرار التحالف مع جهات فاعلة من القطاع الخاص لإعادة البشر (إلى القمر)، والآن يتعين على هذه الجهات أن تثبت قدرتها على إنجاز المهمة". أما المحلل أنطوان غرونييه، المسؤول عن قطاع الفضاء في شركة الاستشارات "أناليسيس ميسون"، فقال: "إذا أُنجز الإطلاق من دون عوائق، فسيُمهد ذلك فعلياً الطريق أمام بنى تحتية جديدة وعقود جديدة لاستكشاف القمر".
بالإضافة إلى "سبايس إكس"، تسعى منافستها "بلو أوريجن"، التي يملكها جيف بيزوس، إلى أن تنتج هي الأخرى مركبة هبوط على القمر. وقد أعادت الشركتان توجيه استراتيجيتهما لإعطاء الأولوية للبعثات القمرية. وتلحظ خطط "ناسا" رحلة إلى القمر سنة 2027 لكنها لن تهبط على سطحه، على أن توفد إليه رواد فضاء في 2028 في إطار المهمة الرابعة من برنامج "أرتيميس". إلا أن خبراء القطاع يشككون في أن تتمكن الشركتان من تحقيق هذه الأهداف في الوقت المحدد.
تتمثل إحدى العقبات الرئيسية في إثبات القدرة على التزود بالوقود الدافع في المدار، وهي خطوة أساسية لتوفير الطاقة لمحركات الصاروخ، لكنها لم تختبر قط في مهمات طويلة الأمد. وقال سكوت هابارد: "نأمل في أن ينجحوا في ذلك"، مشيراً إلى أنه "تحد تقني ضخم".
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا