دورة "الإجراءات المسلكية" في المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش بدمشق تعزز كفاءة العاملين وتوضح آليات المحاكمة التأديبية


هذا الخبر بعنوان "تعزيز القدرات الرقابية في دورة بالمعهد التخصصي للرقابة والتفتيش" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: ركزت الدورة التدريبية التي نظمتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بالتعاون مع مجلس الدولة، تحت عنوان "الإجراءات المسلكية"، على تنمية قدرات العاملين في مجالي الرقابة والتفتيش، ورفع مستوى التزامهم بالمعايير القانونية التي تنظم العمل الرقابي ضمن الجهات العامة.
تضمنت الدورة، التي استضافها المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش يوم الثلاثاء، شرحاً مفصلاً لمسار الإجراءات المسلكية وكيفية التعامل مع المخالفات الإدارية، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات بدقة وصياغة الملاحظات المهنية لضمان دقة وموثوقية التقارير الصادرة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح القاضي المستشار فراس مقطرن، رئيس المحكمة المسلكية للعاملين في الدولة، أن الدورة قدمت تعريفاً شاملاً بالمحكمة المسلكية، بوصفها إحدى محاكم مجلس الدولة. كما استعرضت الفئات التي تُحال إليها تأديبياً، والجهات المخولة قانوناً بالإحالة، وإجراءات المحاكمة التي تبدأ بدور المحقق في سماع الشهود وإجراء الخبرة، وصولاً إلى انعقاد المحكمة بصورة سرية، واستكمال التحقيق قبل إصدار الحكم في جلسة علنية.
وأشار مقطرن إلى الأهمية البالغة لبطاقة الوصف الوظيفي، التي تعد المرجع الأساسي للمفتش في توصيف المخالفة وتحديد واجبات الموظف. وشدد على ضرورة التزام المفتش بالحياد والتجرد والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، لضمان موضوعية التحقيق ودقة النتائج الرقابية.
وأكد أن هذه الدورة تجسد التكامل الفاعل بين مجلس الدولة والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في مجال القضاء التأديبي، حيث يمثل المفتش نقطة الانطلاق في كشف الخلل داخل المؤسسات، بينما يشكل القاضي المسلكي الحلقة الختامية التي تعيد الانضباط إلى الإدارة عبر كلمته الفصل القانونية.
من جانبه، أكد المفتش المتدرّب مصطفى فهد سالم أن وضوح الإجراءات المسلكية يسهم في رفع كفاءة الأداء ويحد من الأخطاء الإدارية، وذلك من خلال توثيق مراحل العمل وتعزيز الشفافية والمساءلة. وأشار إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات يشكل الضمانة العملية لتطبيق القوانين بعيداً عن الاجتهادات الفردية.
بدوره، اعتبر المفتش المتدرّب مأمون فروح أن فهم إجراءات المحكمة المسلكية وآليات التقاضي أمام القضاء الإداري يعد عنصراً أساسياً في عمل المفتشين، نظراً لارتباط تقاريرهم بالمخالفات المسلكية. وأوضح أن إحالة القضايا تتطلب تحقيقاً مكتمل الأركان يقدمه المفتش بدقة وحياد، لضمان وصول المحكمة إلى حكم عادل يستند إلى وقائع موثقة وإجراءات سليمة.
في السياق ذاته، أشار المفتش المتدرّب محمود حاج عيد إلى الأهمية الكبيرة للدورة التي تلقى فيها شرحاً متكاملاً لإجراءات المحاكمة المسلكية، بدءاً من الإحالة وحتى النطق بالحكم. وتضمنت الدورة توضيحاً للفروق بين مجلس الدولة وإدارة قضايا الدولة، وتشكيل المحكمة، وموضوع كفّ اليد وأنواعه، والجهات المخولة بالإحالة، مبيناً أن هذه المعارف تعزز فهم المفتشين للتقاضي المسلكي وترفع جودة التحقيقات.
يذكر أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي، كانا قد افتتحا في السادس من شهر آب الماضي المعهد التخصصي للرقابة والتفتيش في ضاحية قدسيا بريف دمشق. ويأتي ذلك في إطار السعي لتحقيق منظومة رقابية حديثة ورشيدة، حيث يضطلع المعهد بدور رئيسي في تأهيل الكوادر المتخصصة بالرقابة والتفتيش، بهدف مكافحة الفساد الذي كان مستشرياً وله أساليب متعددة في المؤسسات زمن النظام البائد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة