دوما تستذكر الذكرى الثامنة لمجزرة الكيماوي وتجدد المطالبة بمحاسبة المسؤولين


هذا الخبر بعنوان "وقفة في دوما إحياءً للذكرى الثامنة لمجزرة الكيماوي وتأكيداً على محاسبة المسؤولين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحيا أهالي مدينة دوما في ريف دمشق، يوم الثلاثاء، الذكرى الثامنة لمجزرة الكيماوي المروعة التي ارتكبتها قوات النظام البائد، والتي أودت بحياة 43 مدنياً، بينهم أطفال ونساء. جاء ذلك خلال وقفة جماهيرية حاشدة في ساحة الشهداء بمدينة دوما، شارك فيها آلاف المواطنين إلى جانب شخصيات رسمية وحقوقية وإعلامية.
نُظمت الوقفة بالقرب من النقطة الطبية للهلال الأحمر في مبنى الزراعة، الذي كان قد تعرض لعمليات قصف سابقة. وشهدت الوقفة رفع صور العديد من ضحايا المجزرة الذين لقوا حتفهم جراء الغازات السامة، بالإضافة إلى صور توثق الأضرار التي لحقت بسيارات الإسعاف نتيجة قصف قوات النظام البائد للمدينة، بهدف عرقلة جهود إنقاذ المصابين آنذاك.
كما قدم الفريق التطوعي في ثانوية دوما للبنين لوحة فنية تعبيرية مؤثرة، جسدت سقوط البراميل المحملة بالمواد الكيماوية على المدينة، مستحضرة تفاصيل الجريمة وآثارها الإنسانية العميقة.
في تصريح لمراسلة سانا، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن هذه الوقفة تجسد مطالب الشعب السوري الثابتة في تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي المجازر. وشدد علبي على أن هذه الجرائم تمثل دليلاً قاطعاً على حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها السوريون، مؤكداً استمرار الجهود لإيصال صوت الضحايا إلى المحافل الدولية.
وأشار علبي إلى الأهمية القصوى لتكامل الجهود الحكومية، خاصة في ملفات العدالة الانتقالية، بالتعاون مع الجهات الدولية، بهدف تثبيت هذه الجرائم كجرائم دولية ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جانبه، أوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، حسام حلاق، أن هذه الذكرى لا تقتصر على دوما وحدها، بل تشمل جميع المناطق السورية التي تعرضت للقصف. ولفت حلاق إلى أن فرق الدفاع المدني كانت من أوائل المستجيبين لتلك الهجمات، وقدمت تضحيات جسيمة خلال عمليات الإنقاذ، مبيناً أن العمل مستمر لملاحقة مرتكبي الجرائم وضمان حقوق الضحايا.
بدوره، أشار الناشط الإعلامي بلال أمو صلاح إلى التفاصيل المؤلمة التي عاشها السوريون خلال استهداف المدينة بالغازات السامة، ومعاناة الضحايا الذين كانوا يحتمون في الأقبية هرباً من القصف. وأوضح أن الفرق الإسعافية وثقت وجود جثث الضحايا في الأبنية السكنية، ومعظمهم من الأطفال والنساء، مما يعكس حجم المأساة التي عاشها أهالي المدينة.
وأكد عدد من المشاركين تمسكهم بمطلب تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، والعمل على إنصاف الضحايا، مشددين على أن أجهزة أمن النظام البائد عملت على حرق وإخفاء جثث الضحايا في محاولة لطمس معالم الجريمة.
يُذكر أن مدينة دوما شهدت في السابع من نيسان لعام 2018 ضربتين متتاليتين بالغازات السامة، وثق فيهما الدفاع المدني الاستهداف الأول عند الساعة الرابعة والنصف تقريباً، والثاني بحدود السابعة مساءً، ما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا والمصابين. وقد اختبأ الناس في الأقبية هرباً من القصف المتتابع، إلا أن الغازات السامة انتشرت نزولاً، فحاصرتهم داخل تلك الأقبية ومنعتهم من الفرار.
وأثبت تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، الصادر في الـ27 من كانون الثاني 2023، مسؤولية النظام البائد بشكل مباشر عن تنفيذ الهجوم الكيماوي باستخدام غاز الكلورين السام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة