إسطنبول تشهد منعطفاً تاريخياً: انطلاق اللجنة الاقتصادية والتجارية التركية السورية المشتركة


هذا الخبر بعنوان "إسطنبول.. انعقاد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية التركية السورية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة إسطنبول يوم الثلاثاء انعقاد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية التركية السورية المشتركة، المعروفة اختصاراً بـ "جيتكو". وقد شارك في هذا الاجتماع كل من وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار.
عقب الاجتماع الذي حضره مسؤولون من كلا البلدين، وصف الوزير التركي عمر بولاط هذا اليوم بأنه "منعطف تاريخي" في مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا وسوريا. وأشار بولاط إلى اختتام فعاليات الاجتماع الأول بنجاح، مؤكداً إبرام بروتوكول يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية الإقليمية، بالإضافة إلى دعم عملية إعادة الإعمار بين البلدين.
وكشف بولاط عن مناقشة جميع الحلول والآليات الممكنة لزيادة حجم التبادل التجاري، الذي وصل العام الماضي إلى 3.7 مليارات دولار، مع تحديد أهداف طموحة للوصول إلى 5 مليارات دولار ثم 10 مليارات دولار. كما اتفق الجانبان على تعميق التعاون، خصوصاً في القطاعات الاستراتيجية مثل المنسوجات والزراعة والغذاء والآلات.
وشدد الوزير التركي على الأهمية القصوى للتشغيل الكامل للمعابر الحدودية لضمان تدفق خطوط الإمداد وطرق العبور التي تربط تركيا بسوريا والأردن والسعودية والعراق، وذلك لتلبية احتياجات منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي. وأوضح أن قطاع الأعمال التركي يضع في مقدمة أولوياته ضمان وحدة سوريا وسلامتها، وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي، ودعم عملية إعادة الإعمار فيها.
كما أشار بولاط إلى التوصل لاتفاق حول الاستفادة الفعّالة من الخبرات العالمية والقدرات التقنية التي تمتلكها شركات المقاولات التركية في مشاريع إعادة إعمار سوريا، خاصة في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والطاقة والنقل.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن التعاون مع تركيا انطلق على أسس متينة، وأن الجانبين يواصلان التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والخدمية والاجتماعية. وشدد الشعار على أن هذا التعاون سيحقق منافع متبادلة للبلدين، معرباً عن عزمهم على استغلال جميع الفرص الاقتصادية المتاحة بأقصى قدر من الفعالية لصالح الشعبين. وأفاد بأن الصناعيين يواصلون العمل على إنشاء المنطقة الصناعية المخطط لها في مدينة حلب.
وأضاف الشعار: "سيكون لهذا أثر مباشر على المشاريع الأخرى وبيئة الأعمال. نسعى إلى أن يكون التعاون الاقتصادي بين سوريا وتركيا على مستوى عال من الجودة".
يُذكر أنه في فبراير/شباط الماضي، تم توقيع أربع مذكرات تفاهم استثمارية تهدف إلى تطوير وتأهيل المناطق الصناعية في محافظة حلب شمالي سوريا. وقد حضر مراسم التوقيع كل من وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، ومحافظ حلب عزام الغريب، والسفير التركي نوح يلماز، بالإضافة إلى دبلوماسيين وصناعيين أتراك وتجار وصناعيين سوريين. كما كانت تركيا وسوريا قد وقعتا في أغسطس/آب 2025 بروتوكولاً لتأسيس لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة بينهما.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا دخلت مرحلة جديدة بعد سقوط النظام السابق في سوريا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد