مخلفات الحرب تفتك بالعائلات في الرقة: أربعة قتلى بانفجارين منفصلين


هذا الخبر بعنوان "انفجاران لمخلفات الحرب يوقعان أربعة قتلى في الرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لقي أربعة أشخاص مصرعهم في مدينة الرقة إثر انفجارين منفصلين للغمين أرضيين من مخلفات الحرب، وقعا جنوب المدينة وشمالها.
وأفاد مراسل عنب بلدي في الرقة بوقوع الانفجارين، حيث كان الأول صباح اليوم، الأربعاء 8 من نيسان، في بادية العكيرشي، جنوب مدينة الرقة بنحو 30 كيلومترًا. نجم الانفجار عن لغم في سيارة، ما أودى بحياة أب وابنه. وأشار أهالٍ من المنطقة لعنب بلدي إلى أن هذه المنطقة لم تشهد وجود ألغام سابقًا.
أما الانفجار الثاني، فقد وقع شمال الرقة في قرية أم البراميل بريف المدينة الشمالي، مساء الثلاثاء 7 من نيسان، وأسفر عن وفاة شقيقين من قرية الهراطية، جنوب الطريق الدولي “M4″، وهما صدام وفيصل طه العكيل. كما أصيب طفل ثالث بجروح خطيرة، ويخضع حاليًا للعلاج في المستشفى بحالة حرجة، وفقًا للمراسل.
وتكررت حوادث انفجار الألغام في الآونة الأخيرة بمدينة الرقة بشكل عام، وخاصة في القرى الواقعة بالقرب من الطريق الدولي “M4″، وذلك بسبب كثافة الألغام التي كانت تشكل خط تماس بين “قسد” و”الجيش الوطني” سابقًا.
وفي حادثة مشابهة بمحافظة دير الزور، قُتل طفل وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة أبو الحسن شرق دير الزور، بتاريخ 5 من نيسان.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور حينها بمقتل الطفل عبد الرحمن زامل المناع، إثر انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة أبو الحسن شرق دير الزور، وذلك أثناء عبث الأطفال باللغم. كما أصيب الأطفال: قاسم محمد أحمد بتال الجدوع، وبدر راتب أحمد بتال الجدوع، وعادل راتب أحمد البتال الجدوع، وزامل شرار مناع الجدوع. وقد أدت هذه الإصابات إلى جروح خطيرة، تسبّب بعضها في بتر أطراف عدد من المصابين.
وتعاني محافظة دير الزور بشكل كبير من وجود مخلفات الحرب، ما يؤدي إلى انفجارات متكررة تسفر عن وقوع ضحايا.
تُعد الألغام آثارًا مستمرة للحرب في سوريا، حيث لا تزال بعض المناطق غير آمنة بسبب انتشار الألغام والذخائر العنقودية، وهي تداعيات تستمر لسنوات بعد انتهاء المعارك. يفرض هذا التلوث العسكري قيودًا صارمة على حياة المدنيين اليومية، فيُحرم الأطفال من اللعب بحرية، ويتردد المزارعون في العودة إلى أراضيهم، وتبقى القرى التي يمكن أن تعود إليها الحياة معرضة للخطر في كل خطوة. هذه المخاطر تحوّل الأماكن المألوفة والآمنة إلى فضاءات تحكمها الحذر والريبة، لتبقى الحرب حاضرة بصمت في تفاصيل الحياة اليومية للسوريين.
وفي اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، الذي وافق 4 من نيسان، كشفت تقارير عن حجم الخسائر “المرعب” وتهديد المستقبل الطويل الأمد للأجيال القادمة، وسط تحديات ميدانية هائلة تفرضها تركة ثقيلة من المتفجرات المتربصة بالعائدين.
وقد وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير لها حصيلة ضحايا الألغام والذخائر العنقودية في سوريا منذ آذار 2011، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيًا، بينهم 1000 طفل و377 سيدة.
وأشار التقرير إلى أن الخطر لم يتلاشَ بسقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، بل سجلت الفترة اللاحقة للسقوط مقتل 329 مدنيًا (بينهم 65 طفلًا)، نتيجة عودة النازحين المكثفة إلى منازلهم ومزارعهم الملوثة بالمخلفات، لا سيما في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة، التي تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضررًا من هذا القاتل الخفي.
على الصعيد الميداني، تواصل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث (الدفاع المدني السوري) جهودها المضنية لتطهير الأراضي السورية. وفي بيان له، كشف الدفاع المدني عن حصيلة عملياته، مؤكدًا تمكن فرقه من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملها، من بينها أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية.
واعتبر البيان أن كل ذخيرة يتم إتلافها هي “بمثابة روح تم إنقاذها”، مشددًا على أن هذه المخلفات تمثل عائقًا مباشرًا أمام الاستقرار والتعليم، ومحذرًا من أثرها النفسي والجسدي العميق على الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر في أثناء اللعب أو التنقل.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة