سوريا: المرسوم التشريعي رقم 20 يشدد عقوبات الابتزاز والاختراق الإلكتروني لحماية الحقوق الرقمية


هذا الخبر بعنوان "تحذير قانوني في سوريا: هذه عقوبة الابتزاز والاختراق الإلكتروني" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التوسع المتزايد لاستخدام الإنترنت والاعتماد المتنامي على الفضاء الرقمي في سوريا، برزت جرائم الابتزاز والاختراق الإلكتروني كتهديدات رئيسية للأفراد والمجتمع. لمواجهة هذه التحديات، صدر المرسوم التشريعي رقم 20 لعام 2022، الذي يهدف إلى مكافحة الجريمة المعلوماتية، ويعد خطوة حاسمة لضبط الفضاء الرقمي وتعزيز حماية الحقوق الرقمية للمستخدمين.
وفي هذا السياق، أكد المحامي باسل محمد موسى، في تصريح خاص، أن هذا القانون يمثل نقلة نوعية في المنظومة التشريعية السورية. فقد أرسى قواعد واضحة وصارمة لملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية، ووفر آليات قانونية فعالة للردع، سواء للأفراد أو الجهات التي تستغل التطور التقني للإضرار بالآخرين.
وأوضح موسى أن جريمة الابتزاز الإلكتروني تُصنف ضمن أخطر الجرائم التي يتناولها القانون، حيث تصل عقوبتها إلى الحبس لعدة سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة. وتزداد هذه العقوبة شدة إذا كان الهدف من الابتزاز إجبار الضحية على ارتكاب أفعال غير مشروعة، مما يؤكد على خطورة هذه الانتهاكات وتأثيرها السلبي على الأفراد والمجتمع.
أما فيما يخص جرائم الاختراق، فقد بيّن المحامي أن الدخول غير المشروع إلى الحسابات أو الأنظمة الإلكترونية يواجه أيضاً بعقوبات جزائية. وتتصاعد هذه العقوبات بشكل ملحوظ في حال أدى الاختراق إلى تسريب البيانات أو التلاعب بها، الأمر الذي يعكس حرص المشرّع على صون الخصوصية الرقمية ومنع أي انتهاك لها.
كما أشار إلى أن سرقة الحسابات وانتحال الشخصية تخضع لعقوبات مشددة، خصوصاً عندما تُستخدم هذه الأساليب في تنفيذ عمليات احتيال. ويهدف هذا التشديد إلى تعزيز ثقة المستخدمين في التعاملات الإلكترونية والحد من حالات الاستغلال الرقمي.
وبخصوص استرداد الحقوق، شدد موسى على الأهمية القصوى لتوثيق الأدلة الرقمية فور وقوع الحادثة، مثل التقاط لقطات الشاشة وحفظ الروابط. ودعا الضحايا إلى التوجه الفوري للجهات المختصة وتقديم شكوى رسمية، حيث تعمل وحدات مكافحة الجريمة المعلوماتية على تتبع الجناة باستخدام الأدلة التقنية، بما في ذلك عناوين الإنترنت، مع ضمان حق المتضرر في المطالبة بتعويضات مدنية.
واختتم المحامي باسل محمد موسى حديثه بالتأكيد على أن التعامل الأمثل مع هذه الجرائم يبدأ بعدم الخضوع للمبتز أو محاولة التفاوض معه. وأشار إلى أن الإجراءات القضائية تضمن سرية معلومات الضحايا، مما يشجع على الإبلاغ دون تردد. واعتبر أن رفع الوعي القانوني لدى المستخدمين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، خاصة في ظل التطور المستمر في أساليب الاحتيال الرقمي.
في الختام، يعكس قانون الجرائم المعلوماتية في سوريا توجهاً واضحاً نحو تنظيم وحماية الفضاء الرقمي، إلا أن فعاليته تظل مرهونة بمدى وعي المستخدمين وسرعة لجوئهم إلى القانون عند التعرض لأي انتهاك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة