تقرير أممي يحذر: الطاقة المتجددة ضرورة استراتيجية لضمان السيادة الوطنية في وجه الأزمات الجيوسياسية


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: الطاقة المتجددة خط الدفاع الأول ضد التقلبات الجيوسياسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة عن هشاشة عميقة تعتري بنية الاقتصاد العالمي، وذلك في ظل الأزمات المتصاعدة جراء الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح التقرير أن هذه الهشاشة تنبع من الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري، الذي تتمركز مصادره ومسارات نقله في مناطق تشهد صراعات مزمنة. وشدد التقرير على أن التحول نحو الطاقة المتجددة لم يعد مجرد خيار بيئي، بل أصبح ضرورة استراتيجية حتمية لضمان السيادة الوطنية وتعزيز أمن الطاقة للدول.
ولفت التقرير إلى أن التصعيد العسكري المستمر تسبب في تعطل إمدادات الطاقة عبر الممرات المائية الحيوية، أبرزها مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى هزات حادة في الأسواق وارتفاعات قياسية في الأسعار، مما أثر بشكل مباشر على اقتصادات الدول وقدرتها على تلبية المتطلبات الأساسية لشعوبها.
وفي سياق متصل، صرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن "الارتهان للوقود الأحفوري يزعزع استقرار المناخ والأمن العالمي معاً". وحذر غوتيريش من أن استنزاف ميزانيات التنمية لدفع فواتير الطاقة المتقلبة يجعل الشعوب عرضة للتوترات الجيوسياسية، داعياً إلى تخطي "المحظورات" والعوائق التي تعترض مسار التحول نحو الطاقة البديلة.
وأوضح التقرير أن التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، لا يقدم حلاً بيئياً فحسب، بل يمثل أيضاً مساراً استراتيجياً نحو السيادة الوطنية. فاعتماد الدول على مواردها المحلية لإنتاج الطاقة داخل حدودها يحصنها من الصدمات الخارجية والضغوط السياسية التي قد تُمارس باستخدام الطاقة كسلاح.
من جهته، أكد سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أن الطاقة المتجددة تعد الخيار الأمثل والأقل تكلفة لتحقيق أمن الطاقة والحفاظ على السيادة الوطنية. كما أنها تحمي الاقتصادات من "سياسات فرض القوة" التي تتبعها بعض الأطراف الدولية، والتي لا تسفر إلا عن إفقار الدول وشعوبها.
واستعرض التقرير تجارب دولية رائدة في تعزيز أمنها الطاقي من خلال التحول إلى مصادر بديلة. ففي كينيا، برزت الدولة كقوة رائدة في مجال الطاقة الحرارية الجوفية. أما تشيلي، فقد شهدت توسعاً كبيراً في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، متخلية بذلك عن الفحم. وتواصل الهند دمج الطاقة المتجددة ضمن استراتيجياتها التنموية بهدف تقليل اعتمادها على الإمدادات التي تصلها عبر ممرات مائية معرضة للتهديدات.
وخلص التقرير إلى أن التحول نحو الطاقة البديلة يمس حياة الأفراد بشكل مباشر، فهو يساهم في خفض تكاليف الكهرباء ويوفر بدائل طاقوية أرخص وأكثر استدامة. وهذا بدوره يحمي المجتمعات من التضخم العالمي الذي ينجم عن الحروب والنزاعات التي تُفتعل غالباً للسيطرة على موارد الطاقة التقليدية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد