وثيقة صادرة عن مجلس مدينة حلب تكشف: قطاع النظافة ينهار تحت وطأة عجز كارثي في الآليات والكوادر والمحروقات


هذا الخبر بعنوان "واقع صعب يعانيه مجلس مدينة حلب مع تحديات لوجستية ومالية كبيرة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثيقة حصرية، حصلت عليها حلب اليوم وصادرة عن مجلس مدينة حلب، عن واقع مأساوي يشهده قطاع النظافة في المدينة. تعاني حلب من عجز هائل في المحروقات والآليات والكوادر البشرية، مما يضع تحديات جسيمة أمام المجلس لتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين. وتعتمد منظومة النظافة في حلب بشكل كبير على كميات ضخمة من المحروقات شهرياً لتشغيل معداتها، في ظل شح حاد في المادة ومحدودية المصادر المتاحة حالياً.
نقص حاد في أسطول الآليات
أبرزت الوثيقة أرقاماً مقلقة للغاية بشأن أسطول الآليات، حيث تجاوزت حاجة القطاع الفعلية الإمكانات المتاحة بمستويات متقدمة جداً. ففيما يخص سيارات الضغط، يحتاج القطاع إلى عدد كبير من الآليات، لكن جزءاً كبيراً منها غير قابل للإصلاح ويتطلب استبدالاً فورياً. أما جرافات التحميل، فلا يتوفر منها سوى عدد قليل جداً، بينما تحتاج المدينة إلى أضعاف هذا العدد، مع ضرورة استبدال العديد منها. وبالنسبة للجرافات الصغيرة، فإن العدد الحالي لا يتجاوز نصف الاحتياج الفعلي، وتوجد أعداد كبيرة منها تالفة أو بحاجة للصيانة. كما تعاني الصهاريج الكبيرة من نقص حاد، وبعضها يحتاج للصيانة، في حين أن سيارات الدبل كابين المخصصة للخدمة غير متوفرة إطلاقاً.
أزمة حاويات ومعدات البنية التحتية
لم تقتصر الأزمة على الآليات فحسب، بل امتدت لتشمل البنية التحتية لقطاع النظافة. ففي مجال حاويات القمامة، تمتلك المدينة آلاف الحاويات، لكنها بحاجة إلى آلاف إضافية، مع وجود مئات منها معطلة عن العمل. أما الصهاريج الصغيرة، فلا يتوفر منها أي عدد على الإطلاق، رغم الحاجة الكبيرة جداً إليها، بين أعداد تالفة وأخرى بحاجة للصيانة. كما أن القلابات تحتاج أعداداً منها للاستبدال وأخرى للصيانة، والكانسات المتوفرة أقل بكثير من الحاجة الفعلية.
نقص في العنصر البشري
لا يقل ملف الكوادر البشرية كارثية عن قطاع الآليات والمعدات. يعمل في القطاع مئات العمال بعقود دائمة، ومئات آخرون بعقود مؤقتة، بينما تحتاج المدينة فعلياً إلى مئات العمال الإضافيين لتعزيز صفوف النظافة وتلبية متطلبات العمل. ترسم هذه المعطيات، التي كشف عنها مجلس مدينة حلب، صورة قاتمة لقطاع النظافة في حلب، مع توقعات بتفاقم الأزمة في حال عدم توفير الاعتمادات المالية والوقود والآليات اللازمة، وذلك في ظل الدمار الهائل الذي خلفه النظام البائد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي