سوريا وتركيا تدشنان "الشراكة الاستراتيجية" بمشروع "البحار الأربعة" لربط مسطحات مائية دولية وتعزيز التكامل الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "سوريا وتركيا تطلقان مشروع "البحار الأربعة" لربط أربعة مسطحات مائية دولية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت سوريا وتركيا عن إطلاق مشروع استراتيجي مشترك يحمل اسم "البحار الأربعة"، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي وفتح آفاق واسعة للتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة. يأتي هذا الإعلان في خضم تحولات سياسية واقتصادية متسارعة تشهدها المنطقة.
صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بأن سوريا وتركيا قد دشّنتا عهداً جديداً من "الشراكة الاستراتيجية"، مؤكداً على أن أنقرة تمثل شريكاً موثوقاً لدمشق في جهود إرساء الاستقرار وعمليات إعادة الإعمار. وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة يوم الخميس الماضي، أشار الشيباني إلى أنهم "وجدوا في أنقرة حليفاً وشريكاً موثوقاً تجلى دعمه بأفعال ملموسة في مسارات إعادة الإعمار وبناء القدرات المؤسسية وإرساء دعائم الاستقرار".
أوضح الشيباني أن المباحثات مع الجانب التركي أكدت على تفاهمات حيوية بين دمشق وأنقرة، شملت تعزيز التعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة والتجارة والبنية التحتية. كما تضمنت المباحثات رفع مستوى التنسيق الأمني بهدف ضبط الحدود المشتركة ودرء التهديدات التي تستهدف الأمن القومي للبلدين.
وأضاف وزير الخارجية السوري: "دشّنا مع الجمهورية التركية الشقيقة عهداً جديداً عنوانه الشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل، وتبلورت بيننا الرؤية الاستراتيجية في مشروع البحار الأربعة". وأكد أن هذا المشروع من شأنه أن يحول سوريا وتركيا معاً إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين مناطق استراتيجية تشمل الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
في سياق متصل، بيّن الشيباني أن مسيرة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية تمضي بعزيمة ووتيرة متسارعة. وفي هذا الإطار، أعلن أن مجلس الشعب السوري، الذي وصفه بأنه أول برلمان يمثل سوريا الحرة، سيعقد جلسته الافتتاحية قريباً بعد إجراء الانتخابات في محافظة الحسكة.
وأكد أن الحكومة السورية مستمرة في تنفيذ الاتفاق الشامل المبرم مع "قسد"، مشيراً إلى أن الجهود جارية حالياً لدمجها ضمن صفوف وتشكيلات الجيش العربي السوري. كما تتضمن هذه الجهود استعادة الدولة لإدارتها الحصرية لكافة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
على صعيد القضايا الإقليمية، أكد الشيباني ترحيب سوريا بالهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً بإلحاح إلى وضع أسس راسخة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن سوريا "عانت لأكثر من 14 عاماً من عبث إيران وميليشياتها، وأرهق تدخلها الواقع السوري ونتج عن ذلك مليون شهيد و15 مليون سوري بين نازح ولاجئ، و4 ملايين بيت سوري مهدم".
وأضاف الشيباني: "أعلنا وقوفنا إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف إيران غير المبرر، ودعمنا خيار حصر السيادة في لبنان والعراق بيد الدولة، لا الكيانات المسلحة خارج إطار الدولة".
ولفت الشيباني إلى أن التحديات المتشابكة الناجمة عن الحرب في المنطقة قد "تضافرت لتفرز بيئة طاردة للاستثمار، وتضاعف تكاليف إعادة الإعمار، وتعيق مسارات التعافي الاقتصادي في منطقتنا العربية بأسرها".
وتابع مؤكداً: "نؤكد بوضوح أن سوريا، وأمام هذا المشهد البالغ التعقيد، مستمرة في خططها الاستراتيجية لإعادة الإعمار والتنمية وتوسيع الشراكات وتطبيق العدالة الانتقالية وبناء المؤسسات وتوفير البيئة الآمنة لعودة اللاجئين". ودعا العالم للمشاركة في إعادة إعمار سوريا عبر شراكة فاعلة، معتبراً إياها استثماراً استراتيجياً في الأمن الإقليمي وضمانة لترسيخ الاستقرار والصمود الجماعي في مواجهة الأزمات المستقبلية.
كما دعا الشيباني الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم تطبيق اتفاقية عام 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، لإتاحة المجال للشعب السوري الذي أنهكته الحرب لبناء بلده المدمر.
وأكد على رغبة سوريا في إقامة شراكة استراتيجية واقتصادية مع لبنان، مضيفاً: "ندعم الاستقرار والسلام ووقف إطلاق النار فيه، وندعم جهود الحكومة اللبنانية لحل المشاكل بأيدي لبنانية وبوسائل وطنية".
واختتم وزير الخارجية السوري تصريحاته بالتشديد على أن سوريا الجديدة عازمة على أن تكون جسراً للتواصل والازدهار ومحوراً للتنمية، داعياً "أحرار العالم" للوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه اللحظة المفصلية من تاريخه.
سياسة
سياسة
رياضة
سياسة