عامر شهدا لوزير المالية: زيادة الرواتب تتآكلها الأسعار والتضخم.. دعم الطاقة ضرورة لإنقاذ الاقتصاد السوري


هذا الخبر بعنوان "رسالة مفتوحة الى وزير المالية رداً على تصريحاته بخصوص زيادة الرواتب : ستتآكل مع زيادة اسعار الخدمات والتضخم والعودة لدعم الطاقة بكل أشكالها ضرورة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يوجّه الكاتب عامر شهدا رسالة مفتوحة إلى وزير المالية، مؤكداً أنه لا توجد مصالح مشتركة بينهما سوى مصلحة الوطن. ويشير إلى علمه بمتابعة الوزير لما يكتب، معبراً عن تقديره الكبير لجهوده المبذولة رغم الضغوط، ومؤكداً يقينه بأن لديه من الأفكار ما يمكن أن يجسّد منظومة مالية راقية لسورية. ويستأذن الكاتب في مخاطبة الوزير بتعبير "صديقي".
ويوضح الكاتب أنه لم يجد في تصريحات الوزير بخصوص زيادة الرواتب ما يشير إلى أن هدف الزيادة هو تحسين المستوى المعيشي للمواطن، بل يتركز الحديث على إصلاح منظومة الرواتب. ويؤكد أن إصلاح هذه المنظومة هو استراتيجية حكومية شاملة لا تقتصر على وزير المالية وحده. ففي الواقع، تأتي زيادات الرواتب لمجرد المواءمة بين الدخل وأسعار الخدمات، خاصة الكهرباء، حيث لم تغطِ الزيادات الحاصلة حتى الآن قيمة فاتورة الكهرباء، فالحد الأدنى للأجور والرواتب يغطي في معظم الحالات 80% فقط من قيمة الفاتورة. ومع إضافة نسب التضخم وارتفاع رسوم الخدمات الأخرى، يتضح أن زيادة الرواتب تهدف إلى سد الفجوة المالية بين الدخل وتسعير الخدمات الحكومية. ويستدل الكاتب على ذلك بالإحصائية المنشورة التي تبين أن الدخل لا يغطي ثمن الاحتياجات الأساسية لـ 94% من الشعب، معتبراً أن إصلاح الأجور والرواتب يجب أن يسبق رفع أسعار الخدمات.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية السيئة والوضع الاقتصادي الهش في سورية، يرى الكاتب أن العودة لدعم الطاقة بجميع أشكالها باتت ضرورة ملحة. ويؤكد أن هذا الخيار أفضل بكثير من زيادة الرواتب التي لن تحقق أي توازن ولن ترفع المستوى المعيشي للمواطن، بل ستتآكل بفعل ارتفاع أسعار الخدمات والتضخم. ويعتبر أن عودة الدعم ستُحدث عجزاً في الموازنة، وهو ما يصفه بـ "الحالة الصحية" لسورية لسببين رئيسيين: أولهما وجود ركود اقتصادي أدى إلى انخفاض الطلب، وثانيهما عجز زيادات الرواتب عن إنعاش هذا الطلب، مما يؤثر بعمق على إيرادات الحكومة من الضرائب.
ويوضح الكاتب أن قبول العجز في الموازنة سيمكّن الحكومة من عدم رفع معدل الضرائب، بل قد يدفعها إلى زيادة النفقات أو خفض معدل الضرائب. وهذا بدوره سيؤدي إلى زيادة في معدل الدخل العام، مما يساهم في تخفيف حدة الركود الاقتصادي، ورفع مستوى الطلب، وإنقاذ الاقتصاد من هذه المرحلة، والعودة به إلى مرحلة الانتعاش.
ويختتم الكاتب رسالته بالتأكيد على أن العجز الحقيقي لا يكمن في عجز الموازنة، بل في عجز المجتمع عن العيش بمستوى لائق يمكّنه من تطوير ذاته والمساهمة بفعالية في عملية التنمية الاقتصادية. مشدداً على أن أهم مؤشرات التعافي الاقتصادي تبدأ بتعافي المجتمع أولاً. مع خالص الاحترام والتقدير. (المصدر: أخبار سوريا الوطن - الكاتب)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد