إسلام آباد تستضيف محادثات حاسمة بين أمريكا وإيران لإنهاء الحرب: خلافات عميقة و"ورقة ثالثة" محتملة


هذا الخبر بعنوان "فجوة واسعة بين الطرفين.. هل تنجح محادثات إسلام آباد في إنهاء الحرب على إيران؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تستضيف اليوم الجمعة محادثات مباشرة بين وفدين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وإيران. يترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، بينما يقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب القائمة.
تأتي هذه المحادثات في ظل هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين، أُعلن عنها قبل يومين، ويُتوقع أن تشكل الورقتان الأمريكية والإيرانية أساساً لجولة جديدة من المفاوضات. وقد كشف الجانب الإيراني مؤخراً عن بنود خطة تتألف من 10 نقاط، أشار إلى أنها ستكون منطلق التفاوض مع الولايات المتحدة.
تضمنت البنود الإيرانية المقترحة وضعاً جديداً في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، و"القبول" بتخصيب اليورانيوم مع مناقشة مستوياته، فضلاً عن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. كما شملت النقاط العشر انسحاب القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد ونقاط الانتشار العسكرية في المنطقة، ودفع تعويضات لطهران عن أضرار الحرب. ونصت الخطة أيضاً على إلغاء القرارات الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي ضد طهران، والإفراج عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. ودعت إيران إلى إقرار هذه الترتيبات في قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي، وتحويل الاتفاق إلى قانون دولي ملزم لضمان تنفيذه.
في المقابل، أكد المسؤولون الأمريكيون مراراً على ضرورة فتح مضيق هرمز وإعادة حركة الملاحة إليه بشكل آمن. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر المضيق، بعد موافقة طهران على إعادة فتحه كجزء من وقف إطلاق النار المؤقت. وشدد ترامب أيضاً على أن واشنطن لن تسمح لإيران بحيازة سلاح نووي أو تخصيب اليورانيوم، رغم تقليله من أهمية اليورانيوم عالي التخصيب المتبقي في الداخل الإيراني. وتسعى إدارة ترامب كذلك إلى وضع حد للبرنامج الصاروخي الإيراني والصواريخ طويلة المدى، وتطالب بوقف دعم الميليشيات المسلحة في المنطقة، خاصة في العراق ولبنان.
يرى بعض المراقبين أن التباين الكبير في مطالب الطرفين، وتمسك طهران بقضايا مثل التخصيب أو السيطرة على مضيق هرمز، قد يعرقل المحادثات التي لن تكون سهلة بأي حال. ووفقاً لتقرير الجزيرة، بدأت تتشكل ملامح "ورقة ثالثة" قد تمثل خلاصة أولية للنقاشات المرتقبة في إسلام آباد. ترتكز هذه الورقة على مبادئ مشتركة أبرزها ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وإخضاع البرنامج النووي لمعايير الشفافية والرقابة، مقابل رفع العقوبات ووقف الهجمات. وتتضمن هذه الأرضية المحتملة، بحسب تقرير الجزيرة، بنوداً تتعلق بانسحاب أمريكي تدريجي من المنطقة وإنهاء آلية الزناد، ضمن تسوية أوسع.
يأتي ذلك في وقت لم تعد فيه الأزمة مقتصرة على واشنطن وطهران فحسب، بل امتدت لتشمل ملفات إقليمية أوسع تؤثر على أمن دول الخليج، ومستقبل لبنان، واستقرار العراق، بالإضافة إلى أمن الممرات المائية الحيوية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة