سياسة

فنانو الثورة في مواجهة "فخ اللامانع": وعود حكومية بإلغاء قيود الأسد تصطدم بالواقع

zamanalwsl١٠ نيسان ٢٠٢٦ في ١١:٤٧ ص8 مشاهدة
فنانو الثورة في مواجهة "فخ اللامانع": وعود حكومية بإلغاء قيود الأسد تصطدم بالواقع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ممتلكات فناني الثورة في "فخ" اللامانع: هل يسكن شبح الأسد مكاتب الحكومة؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل العراقيل الإدارية التي تمنع المخرج أسامة محمد والفنانة نعمى عمران وشقيقها النحات محمد عمران من التصرف بأملاكهم، وذلك بعد رفض جهات حكومية منحهم موافقات "اللامانع". يأتي هذا الرفض رغم وعود رسمية سابقة بإلغاء القيود الأمنية الموروثة عن النظام البائد، الذي كان قد فرض الحجز الاحتياطي على أملاكهم وطاردهم لسنوات.

يواجه المخرج أسامة محمد، المعروف بفيلمه "ماء الفضة" الذي وثق انتهاكات النظام البائد، وزوجته مغنية الأوبرا نعمى عمران، تعنتاً إدارياً يحول دون قدرتهم على إدارة أرزاقهم داخل سوريا. المشهد ذاته يتكرر مع النحات محمد عمران، الذي سخّر فنه لفضح الدكتاتورية عبر الشاشات العالمية، حيث لا تزال أملاكه معطلة بقرارات توصف بـ"الروتينية".

وكان ذوو الفنانين قد راجعوا الجهات المعنية لرفع الحجز الذي فرضه نظام الأسد سابقاً، وتلقوا اعتذارات شفهية تؤكد أن القيود "ستُزال". قبل ثلاثة أشهر، أبلغ مسؤولون شقيقهم بأن الإجراء "روتيني" وأنهم سيُمنحون "اللامانع" قريباً، إلا أن الواقع لم يتغير حتى اليوم.

من هم الفنانون المعنيون؟

  • أسامة محمد: مخرج سوري بارز (مواليد اللاذقية 1954)، اشتهر بأفلامه الروائية والوثائقية الجريئة التي تنتقد السلطة. أبرز أعماله "ماء الفضة، صورة ذاتية لسوريا" (2014)، الذي وثق وحشية النظام خلال الثورة من فيديوهات ناشطين وعُرض في مهرجان كان.
  • نعمى عمران: فنانة ومغنية أوبرالية سورية معروفة، اتخذت مواقف داعمة لضحايا الثورة السورية ومعارضة للنظام السوري، حيث ترتل أسماء المعتقلين والمغيبين في حفلاتها.
  • محمد عمران: (مواليد 1979) نحات ورسام سوري معاصر، اتخذ من الفن أداة لتجسيد مأساة ومعاناة السوريين بعد عام 2011.

تثير هذه العرقلة تساؤلات جدية حول استمرار العمل بقوائم الحجز الاحتياطي التي وضعها النظام البائد ضد الرموز الثقافية والمعارضة. ففي حين غادر هؤلاء المبدعون البلاد هرباً من الملاحقة الأمنية، يجدون أنفسهم اليوم أمام "جدار إداري" يحرمهم من حقوقهم المدنية الأساسية في ظل العهد الجديد.

تنتظر العائلات تنفيذ الوعود الرسمية بإنهاء ملف "اللامانع" نهائياً، لضمان عدم تحول الإجراءات الروتينية إلى وسيلة عقاب ممتدة لمن دفع ثمن معارضة الاستبداد سنوات من المنفى. يبقى السؤال مطروحاً: ما الذي يمنع الحكومة من شطب قوائم الحجز الأمني فوراً ورد الحقوق لأصحابها؟

شارك الخبر: