جسر السياسية بدير الزور: شريان حيوي معطل يفاقم معاناة الأهالي ويهدد الاقتصاد المحلي


هذا الخبر بعنوان "تأخر تأهيل جسر السياسية بدير الزور: شريان معطل بين ضفتي الفرات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى شكاوى سكان دير الزور بشأن التأخير المستمر في إعادة تأهيل "جسر السياسية"، الذي يمثل شرياناً حيوياً يربط ضفتي نهر الفرات ضمن مركز المحافظة، وتحديداً بين منطقتي "الشامية" و"الجزيرة". لا يقتصر دور الجسر على كونه معبراً رئيسياً، بل هو نقطة عبور استراتيجية نحو أهم مناطق الإنتاج الزراعي والنفطي في الريف الشرقي، بما في ذلك حقول العمر والتنك والعزبة، وصولاً إلى محافظة الحسكة.
تتضاعف الأهمية الاقتصادية والخدمية لهذا الجسر، فهو المنفذ الأساسي لحركة نقل البضائع والمحاصيل الزراعية، كالقطن، فضلاً عن كونه ممراً لصهاريج النفط وتأمين احتياجات سكان مناطق "الجزيرة". ويشدد الأهالي على أن استمرار تعطله أو تأخر إصلاحه يؤدي مباشرة إلى ارتفاع تكاليف النقل وصعوبة توفير المتطلبات اليومية، الأمر الذي يفاقم الأعباء المعيشية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية.
وفي سياق البحث عن أسباب هذا التأخير، هل هي إمكانيات محدودة أم سوء في ترتيب الأولويات؟ صرح عبد المالك الخليف، في حديث خاص لمنصة سوريا 24، بأن "جميع الشكاوى محقة"، مؤكداً أن الجسر يشكل "نقطة عبور رئيسية" لا غنى عنها. وأوضح الخليف أن السبب الرسمي المعلن للتأخير هو "عدم الإمكانية"، لكنه انتقد بشدة ما اعتبره سوءاً في ترتيب الأولويات، مشيراً إلى أن "الساحات في الأحياء السكنية ليست أهم من الجسر، وكذلك الألعاب النارية التي تُطلق في مناسبات مختلفة لسنا بحاجة لها في هذه الأوضاع المنهارة".
تتزايد مخاوف الأهالي من فقدان المصداقية في ظل الوعود الرسمية. فقد أشار عدد منهم إلى أن ثمانية أشهر تقريباً تفصلهم عن الموعد الذي أعلنه وزير النقل لانتهاء أعمال الترميم، والذي حدد نهاية عام 2026 موعداً لإنجاز المشروع. ويؤكد الأهالي أنهم "ينتظرون والمصداقية على المحك"، متسائلين عن أسباب البطء في تنفيذ "الجسور الأساسية" في وقت تزداد فيه الحاجة إليها.
وفي محاولة لتخفيف الضغط، كانت محافظة دير الزور قد أعلنت عن استكمال تأهيل مسار الإياب للجسر الترابي الذي يربط ضفتي الفرات، كحل مؤقت ريثما يتم إعادة تأهيل "جسر السياسية". لكن هذه الحلول المؤقتة لم تحظَ بقبول واسع لدى السكان، الذين يرون أنها لا يمكن أن تعوض الدور الحيوي للجسر الرئيسي، مطالبين بالإسراع في إنجازه كأولوية خدمية واقتصادية لا تحتمل أي تأجيل.
بناءً على المعطيات الميدانية، تبدو شكاوى الأهالي مبررة تماماً، نظراً للأهمية الاستراتيجية للجسر وارتباطه المباشر بالحياة اليومية للسكان وحركة الاقتصاد المحلي. ومع استمرار التأخير، يتزايد الضغط الشعبي على الجهات المعنية للمطالبة بالوفاء بالتزاماتها وتسريع وتيرة العمل، وذلك لتجنب المزيد من التداعيات السلبية على الأوضاع المعيشية والخدمية في المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي