مفاوضات أمريكية إيرانية في باكستان: شروط متبادلة ومضيق هرمز محور الخلافات لإنهاء حرب الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "وصول الوفد الأمريكي إلى باكستان.. شروط متبادلة ومضيق هرمز في صلب المفاوضات" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس اليوم السبت إلى باكستان، حيث تستضيف البلاد مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف وضع حد للصراع في الشرق الأوسط. وقبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، صرح فانس بأن الجانب الأمريكي سيسعى إلى خوض مفاوضات إيجابية، مؤكداً: "إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لمدّ اليد"، محذراً في الوقت ذاته الفريق الإيراني من محاولة "التلاعب" بواشنطن.
من جانبه، كان الوفد الإيراني، الذي يضم أكثر من 70 عضواً ويرأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قد وصل أولاً إلى إسلام أباد، التي شهدت إجراءات أمنية مشددة. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قاليباف قوله لدى وصوله إلى العاصمة الباكستانية: "لدينا نيات حسنة، لكننا لا نثق"، مضيفاً أن تجربة إيران في التفاوض مع الأمريكيين "دائماً ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعود".
وفي سياق متصل، دعا وزير خارجية باكستان إسحاق دار كلاً من الولايات المتحدة وإيران السبت إلى خوض المفاوضات الجارية في إسلام أباد "بصورة بنّاءة"، وذلك عقب وصول وفدي البلدين. وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأن دار "أعرب عن الأمل في أن يتفاوض الطرفان بصورة بنّاءة، وجدّد تأكيد رغبة باكستان في مواصلة تيسير توصّل الطرفين إلى حل دائم ومستدام للنزاع".
وأفادت وكالة "تسنيم" بأن الوفدين الإيراني والأمريكي سيعقدان لقاءات منفصلة مع رئيس وزراء باكستان قبل بدء محادثاتهما المباشرة. وأضافت الوكالة أنه من المرجح أن تبدأ المفاوضات بين إيران وأمريكا بعد ظهر اليوم، بينما ذكر إعلام إيراني أن مفاوضات باكستان قد تستمر يوماً واحداً فقط.
وجدد التلفزيون الإيراني تأكيد موقف إيران بأن المحادثات مع الولايات المتحدة لن تُجرى إلا إذا وافقت واشنطن على شروط طهران، لا سيما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن. إلى ذلك، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح مضيق هرمز كشرط لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما جعل المفاوضات ممكنة. لكن المضيق، الذي يمر عبره خمس النفط الخام في العالم، لم يُفتح أمام حركة الملاحة بعد؛ إذ تعهد ترامب الجمعة بفتحه قريباً "بتعاون إيران أو من دونه".
وأكد ترامب أن أولويته القصوى في محادثات السلام هي ضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً. وكان رد الرئيس ترامب على مطلب إيران بفرض مليوني دولار رسوم مرور على كل باخرة تعبر المضيق هو قوله: "إننا نفكر في أن يكون ذلك مشروعاً مشتركاً". ووفق مصادر صحافية، تأتي إيران إلى إسلام أباد وبيدها ثلاث أوراق: التحكم بمضيق هرمز، وتماسك نظامها على الأقل حتى الآن، فضلاً عن احتفاظها باليورانيوم المخصّب. أما إدارة ترامب، فتأتي وبيدها ورقة القوة العسكرية الراجحة، لكن العودة إلى استخدامها صارت كلفتها متزايدة في جوانب عدة، خصوصاً في ظل الخلافات والاعتراضات الداخلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة