استطلاع رأي يكشف: أغلبية الألمان تؤيد خطة ميرتس لإعادة اللاجئين السوريين وسط جدل سياسي


هذا الخبر بعنوان "استطلاع: 61% من الألمان يؤيدون عودة السوريين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهر استطلاع رأي حديث أجراه معهد "INSA" المتخصص في استطلاعات الرأي وأبحاث السوق، أن نسبة 61% من الألمان يؤيدون خطة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الرامية إلى إعادة غالبية اللاجئين السوريين إلى وطنهم. وكان المستشار الألماني قد صرح في 29 من آذار الماضي بأن بلاده تستهدف إعادة 80% من اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك عقب لقاء جمعه بالرئيس السوري، أحمد الشرع، أثناء زيارة الأخير لألمانيا. ومع ذلك، تنصل الجانبان لاحقًا من هذه التصريحات، حيث نسبها الرئيس السوري إلى المستشار الألماني، بينما عزاها ميرتس إلى الشرع.
وأشار الاستطلاع، الذي نفذه معهد "INSA" لصالح صحيفة "بيلد" الألمانية، إلى أن ما يقارب ربع الألمان، بنسبة 24%، ينظرون إلى عودة السوريين إلى وطنهم كأمر سلبي. كما لفتت الصحيفة إلى أن مقترح المستشار قوبل برفض قاطع من قبل ناخبي حزب الخضر بنسبة 46%، وحزب اليسار بنسبة 44%، في حين حظيت الخطة بتأييد ساحق من جميع الفئات الانتخابية الأخرى.
وفي سياق متصل، نوه الاستطلاع إلى أن 78% ممن شملهم يعتبرون اقتراح المستشار غير واقعي إلى حد ما، بينما رآه 15% واقعيًا، ولم يعرب 7% عن رأيهم. وأوضحت صحيفة "بيلد" أن ما يقارب نصف الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 39 عامًا) أيدوا عودة السوريين، بينما ارتفعت نسبة التأييد لتصل إلى 70% بين كبار السن (من 50 إلى 69 عامًا).
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى ألمانيا في 29 من آذار الماضي، التقى بوفد من أبناء الجالية السورية بحضور وزير الخارجية، أسعد الشيباني. وخلال اللقاء، اعتبر الشرع أن ألمانيا تضم جالية سورية كبيرة، وأن الجهات الألمانية الراغبة في الاستثمار بسوريا يمكنها الاستفادة من هذه الكوادر التي تلقت تعليمها في الجامعات الألمانية.
من جانبه، أكد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، أن النمو الاقتصادي والاستقرار في سوريا يمثلان ركنين حاسمين لنجاح عملية إعادة الإعمار. وأشار إلى أن السوريين العائدين من ألمانيا سيلعبون دورًا مهمًا في ذلك بفضل الخبرات التي اكتسبوها. كما ذكر ميرتس أن الأطباء والمهندسين السوريين يستطيعون البقاء في ألمانيا، لكن وطنهم بحاجة إليهم، معتبرًا أن خبراتهم المكتسبة في ألمانيا ذات أهمية لكل من ألمانيا وسوريا.
وفي سياق متصل بتأثير الزيارة على أوضاع السوريين في ألمانيا، شدد مدير اتحاد منظمات السوريين بألمانيا، رواد زيادة، على أن الجالية السورية لا يمكن اختزالها في صفة "لاجئين". وأوضح أنها تضم شرائح واسعة من المهنيين والعمال والأكاديميين الذين اندمجوا بنجاح في المجتمع الألماني. وبيّن زيادة أن العديد من السوريين تمكنوا من الانتقال من صفة اللجوء إلى الإقامة والعمل، وأصبحوا جزءًا فاعلًا في مختلف القطاعات، من الأعمال اليدوية إلى الوظائف الحكومية.
وفي المقابل، استبعد رواد زيادة حدوث تغييرات سريعة في الوضع القانوني للاجئين نتيجة لهذه الزيارة، موضحًا أن هذا الملف يظل مرتبطًا بالقوانين والسياسات الألمانية. وأضاف أن أي عودة جماعية للاجئين في الوقت الراهن قد تشكل عبئًا على الداخل السوري وتؤثر سلبًا على جهود إعادة الإعمار، بينما تستمر الإجراءات القانونية بحق المدانين بجرائم جنائية وفق الأطر المعمول بها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة