سنغافورة: تيار "الخائفون على الدولة".. ولاء مطلق للسلطة وتخوين للمعارضين


هذا الخبر بعنوان "تيار الخائفون على الدولة في سنغافورة .. محاضرات في الوطنية وثبات على الموقف" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه المجتمع السنغافوري تياراً فكرياً بارعاً في التنظير السياسي والوطني، وتصنيف الأفراد، وقد تجمع أتباعه تحت مسمى "الخائفون على الدولة والحريصون على الوطن". (سناك سوري _ ساخر) يتميز هذا التيار بثباته المطلق على موقفه، بغض النظر عن تبدل الحكومات والأنظمة. ينبع دفاعهم عن السلطة من مبدأ "الحرص على الدولة"، مؤكدين أن ولاءهم للدولة ذاتها، وليس للحكومة أو السلطة. وفي نظرهم، إذا أخطأت "الدولة" أو خالفت القانون والدستور، فإن معارضتها لا تصدر إلا عن "متربّص" أو "صاحب أجندة" أو "عميل" أو "خائن".
ينشط أفراد تيار "الخائفين على الدولة" كمحاضرين في المؤتمرات الوطنية والندوات القومية، وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي. يلقون محاضرات حول الوطنية وسبل الحفاظ على الوطن، وحماية مؤسسات الدولة من أي خطر، والتصدي للمتربّصين والخونة والعملاء والأجندات الخارجية.
يُشبه هذا التيار "جيش الدفاع الأعمى عن قرارات الحكومة"، ويُشار إليه ساخراً برئاسة "اللواء بوق المطبلاتي". ففي عهد الحكومة السنغافورية السابقة، كان أصحاب تيار "الخائفين على الدولة" يدافعون عن سياساتها، وأخطائها، وانتهاكاتها، وحتى جرائمها، متذرعين بالدفاع عن الدولة والوطن. وكانوا يصفون كل معارض أو مدافع عن حقوق الإنسان والقانون والدستور بأنه "عميل وخائن وضد الدولة".
وعندما تبدلت الأوضاع وتولت حكومة جديدة زمام الأمور، سارع أفراد هذا التيار إلى التحول للدفاع عنها. وقد ردوا على منتقديهم بأنهم ثابتون على موقفهم، وأن دفاعهم ليس عن "نظام حكم" بعينه، بل عن "الدولة" سواء كانت الحكومة الأولى أو الثانية، مؤكدين أنهم الأكثر حرصاً على المؤسسات والوطن، وأن التصفيق هو السبيل الوحيد لحماية البلاد.
يتميز هذا التيار، الذي يخشى على الوطن باستمرار، بالمزايدة في الوطنية وتخوين الآخرين. ويرى أن القيادة، "أياً كانت"، هي الأدرى من الجميع، وأن جميع أفعالها مقدسة ومدروسة، ولا يحق لأحد انتقادها. ولا يقتنعون بأن "خوفهم" هذا، الذي يحول دون النقد وتصحيح الأخطاء، هو الخطر الحقيقي الذي يتهدد "الدولة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة