سوريا: وزارة الاقتصاد تدحض شائعات "بطاقة الأمان" وتوضح مسارها الاقتصادي الجديد


هذا الخبر بعنوان "لا صحة لاعتماد “بطاقة الأمان” بدلًا من “الذكية” في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة، حسن الأحمد، ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي حول إعادة تفعيل "البطاقة الذكية" تحت مسمى جديد هو "بطاقة الأمان"، مؤكداً أن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة إطلاقاً.
وأوضح الأحمد، في تصريح خاص لعنب بلدي، أن الصورة التي انتشرت بهذا الخصوص "مفبركة" ولا تمت بصلة لوزارة الاقتصاد والصناعة. وشدد على أن هذا النوع من البطاقات قد أُلغي بشكل نهائي مع زوال النظام السابق، مبيناً أن التوجه الحكومي الراهن يرتكز على ترسيخ مبادئ اقتصاد السوق الحر، وتعزيز التنافسية، وتمكين القطاع الخاص.
وأضاف الأحمد أن الهدف هو الانتقال نحو سياسات اقتصادية حديثة تقوم على الكفاءة والشفافية، بعيداً عن أنماط الدعم المقيدة التي كانت سائدة.
كانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت أخباراً تفيد بإعادة تفعيل نظام البطاقة الذكية تحت اسم جديد هو "بطاقة الأمان"، وذلك ضمن خطة مزعومة لإعادة تنظيم توزيع المواد الأساسية. وبحسب هذه الشائعات، كان من المفترض أن يتمكن المواطنون من الحصول على الخبز، الأرز، والسكر بأسعار مدعومة عبر هذه البطاقة، مع اعتماد آلية توزيع محدثة. وقد أثارت هذه الأنباء تساؤلات لدى المواطنين حول طبيعة "الدعم" الذي يُتحدث عن إعادة توزيعه بعد إلغائه سابقاً.
كما تضمن المشروع المتداول، وفقاً للشائعات، توسعة تدريجية لتشمل في مراحل لاحقة مواد مثل البنزين والغاز، بهدف "ضبط الدعم" وتحسين كفاءة التوزيع. وذكرت المعلومات (التي تم نفيها) أن هذا التوجه يأتي "في إطار إعادة هيكلة منظومة الدعم، وسط تحديات اقتصادية متزايدة، مع توقعات بتأثير مباشر على حياة المواطنين اليومية".
بدأ العمل على مشروع "البطاقة الذكية" أواخر عام 2019، بالتعاون بين وزارتي التجارة الداخلية وحماية المستهلك ووزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري السابق. كان الهدف من المشروع تأمين السلع والمواد الأساسية بالسعر الذي تحدده الوزارة في صالات المؤسسة السورية للتجارة.
اعتبرت وزارة التجارة الداخلية حينها أن العمل بمنظومة "البطاقة الذكية" سيحد من التلاعب بالأسعار والاحتكار، وسيخلق "سعراً توازناً" في السوق.
رعت شركة "تكامل" مشروع "البطاقة الذكية". كانت ملكية الشركة تعود لمهند الدباغ، ابن خالة أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، بحصة بلغت 30%. بينما كان يملك الحصة الكبرى فيها شقيق أسماء، فراس الأخرس.
أطلقت الحكومة آنذاك نوعين من البطاقات:
أدى التعامل بـ"البطاقة الذكية" إلى ظهور ثلاثة أسعار مختلفة في السوق السورية:
لم تكن هذه الأسواق ممنوعة أو متهربة من الضرائب، بل نشأت في ظل عدم قدرة الإنتاج الوطني والاستيراد على تغطية الطلب الداخلي، مما أدى إلى زيادة الطلب عن العرض. وفي هذه الحالة، كانت تُباع البضائع والسلع بأسعار أعلى من أسعارها الحقيقية لمن هم على استعداد لدفع السعر المرتفع نظراً لشح توفر المادة، مما كان يخرق القوانين الاقتصادية والمالية السائدة.
أثار اعتماد البطاقة الذكية حينها جدلاً واسعاً، خاصة وأن شركة "تكامل" التي أدارت العملية ونفذتها تحت غطاء المؤسسات الحكومية شكلياً، كانت مرتبطة برجال أعمال مقربين من عائلة الأسد، وبشكل خاص بعائلة أسماء الأسد.
وعلى الرغم من أن النظام السوري اعتبر مشروع البطاقة الذكية حلاً لمعالجة المشكلات وإصلاحاً اقتصادياً يهدف إلى ضبط الدعم الحكومي والحد من السوق السوداء وتقليل الهدر في توزيع الوقود والمواد التموينية، إلا أن انتقادات ومشكلات كبيرة طالت هذا الحل. ومن أبرز المشكلات التي واجهها النظام ولا يزال السوريون يتذكرونها بقاء الطوابير الطويلة، ونقص المواد المدعومة، وتعقيد الإجراءات، والمساعدة في انتشار الفساد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد