صحة مجتبى خامنئي: تضارب الأنباء وتكتم رسمي يثير الجدل حول إصابته


هذا الخبر بعنوان "غموض حول صحة مجتبى خامنئي بعد إصابته.. تقارير متضاربة وتكتم رسمي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مقربة من مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، عن تفاصيل تتعلق بوضعه الصحي، مشيرة إلى أنه لا يزال في طور التعافي من إصابات بالغة في الوجه والساقين تعرض لها جراء غارة جوية أودت بحياة والده في مستهل الحرب. وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة من الدائرة المقربة لمجتبى خامنئي لوكالة "رويترز" بأن وجه خامنئي تعرض لتشوه جراء الهجوم الذي استهدف مجمع الزعيم الأعلى في قلب طهران، وأنه أصيب بجروح خطيرة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.
ورغم خطورة الإصابات، أكدت المصادر ذاتها أن خامنئي يتعافى بشكل تدريجي، ويحتفظ بقدراته الذهنية الكاملة. وأوضح اثنان من هذه المصادر أن خامنئي الابن يواصل مشاركته في اجتماعات حاسمة مع كبار المسؤولين من خلال المؤتمرات الصوتية، ويساهم في صنع القرارات المتعلقة بالقضايا المحورية، بما في ذلك مجريات الحرب والمفاوضات الجارية مع واشنطن.
لم يصدر عن الجانب الإيراني أي بيان رسمي يوضح طبيعة أو مدى إصابات خامنئي. ومع ذلك، فقد وصفه مذيع في التلفزيون الحكومي بلقب "جانباز" بعد اختياره زعيماً أعلى، وهي كلمة تطلق في إيران على المحاربين الذين تعرضوا لإصابات بالغة. وتعود إصابة خامنئي إلى تاريخ 28 فبراير/شباط، وهو اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث وقع الهجوم الذي أسفر عن مقتل والده وسلفه آية الله علي خامنئي، الذي كان يتولى الحكم منذ عام 1989.
تتوافق الروايات المتداولة حول إصابات خامنئي مع تصريح سابق لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أدلى به في 13 مارس/آذار الماضي، ذكر فيه أن خامنئي "أصيب بجروح ومن المرجح أن تكون ملامحه قد تشوهت". وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أمريكية لـ "رويترز" بوجود اعتقاد سائد بأن خامنئي قد فقد إحدى ساقيه.
وأشار أحد المقربين من دائرة خامنئي إلى توقعات بنشر صور للزعيم الأعلى خلال شهر أو شهرين، مع إمكانية ظهوره علناً في تلك الفترة. إلا أن المصادر الثلاثة أكدت أنه لن يظهر للعلن إلا بعد أن تسمح حالته الصحية والظروف الأمنية بذلك.
على النقيض من ذلك، نقلت صحيفة "التايمز" البريطانية، استناداً إلى مذكرة استخباراتية مزعومة صادرة عن الولايات المتحدة وإسرائيل، أن المرشد الإيراني كان "فاقداً للوعي" ويتلقى الرعاية الطبية في مدينة قم المقدسة. وأضافت الصحيفة في تقريرها المنشور مطلع الأسبوع الجاري، نقلاً عن المصدر نفسه، أن المرشد الإيراني أصبح "قريباً للغاية من الموت".
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "الباييس" الإسبانية إلى تصريحات الباحث علي ألفونه من معهد دول الخليج العربية في واشنطن، الذي قال إنه "من المحتمل أن يكون مجتبى خامنئي عاجزاً عن أداء مهامه، حيث لا توجد أي مؤشرات تدل على حياته". وعزا ألفونه هذا الاحتمال إلى أن "قادة إيرانيين آخرين وجهوا رسائل مصورة من مواقع آمنة"، لافتاً إلى أن الحالة الصحية للمرشد - إن صحت التكهنات - لم "تؤدِ إلى فراغ في السلطة داخل النظام".
وأوضح الباحث أن القيادة الإيرانية تتألف من رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية، بالإضافة إلى ممثل عن الحرس الثوري الإيراني، وممثل عن الجيش. وأكد ألفونه أن هذه القيادة الجماعية "لا تزال تعمل تحت إشراف مجتبى خامنئي".
على الرغم من ذلك، يرى بعض مؤيدي الحكومة، ومنهم عضو بارز في قوة الباسيج - وهي جماعة شبه عسكرية تطوعية تابعة للحرس الثوري - أن من الضروري أن يظل خامنئي بعيداً عن الأنظار، وذلك بسبب التهديد الذي تمثله الغارات. وقد وافقه الرأي أحد أعضاء الباسيج الأقل رتبة. وفي رسالة نصية، تساءل محمد حسيني، من مدينة قم: "لماذا يجب أن يظهر على الملأ؟ ليصبح هدفاً لهؤلاء المجرمين؟".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة