تبادل معتقلين ثالث في الحسكة يثير استياءً شعبياً رغم استمرار اتفاق 29 يناير


هذا الخبر بعنوان "تبادل جديد للمعتقلين في الحسكة يثير جدلا شعبيا رغم تقدم الاتفاق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة الحسكة، يوم السبت 11 نيسان، عملية تبادل ثالثة للمعتقلين بين الحكومة السورية و"قوات قسد"، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني. وقد رافق هذه العملية تباين ملحوظ في أعداد المفرج عنهم، مما أثار استياءً شعبياً متزايداً حيال آلية التنفيذ.
أُجريت عملية التبادل في فوج الميلبية بريف الحسكة الجنوبي، بحضور فريق الرئاسة السورية الذي ترأسه العميد زياد العايش، إلى جانب ممثلين عن كل من الحكومة السورية و"قوات قسد".
تضمنت العملية الإفراج عن حوالي 490 معتقلاً؛ حيث أطلقت الحكومة السورية سراح 400 من مقاتلي "قسد"، في حين أفرجت "قسد" عن 90 معتقلاً من سجونها.
وفي تصريح خاص لـ"سوريا 24"، أوضح مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير، أن "عملية التبادل تندرج ضمن مسار تنفيذ اتفاقات الدمج بين الطرفين". وأشار عبدي إلى أن "الإفراج شمل 400 محتجز من مقاتلي قسد كانوا لدى الحكومة السورية، مقابل إفراج قسد عن 90 محتجزاً لديها".
وأضاف عبدي لـ"سوريا 24" أن "هذه الخطوات تأتي في إطار الاتفاقات بين الجانبين، والتي تهدف إلى تبييض السجون من جميع السجناء، وكل شخص لم يرتكب جرماً كبيراً بحق أحد". مؤكداً: "نحن نعمل ليعود الجميع إلى أمهاتهم وآبائهم وزوجاتهم".
تُعد هذه العملية هي الثالثة منذ بدء تطبيق الاتفاق، حيث سبقتها عمليتان خلال شهر آذار الماضي. العملية الأولى، التي تمت في 10 آذار، شهدت إفراجاً متبادلاً عن 100 معتقل من كل طرف. أما العملية الثانية، التي نُفذت في 19 آذار عشية عيد الفطر، فقد تضمنت الإفراج عن 300 أسير من مقاتلي "قسد" مقابل عدد مماثل من المعتقلين لدى "قسد".
وفقاً للمعطيات المتاحة، وصل إجمالي عدد المفرج عنهم من قبل "قسد" حتى الآن إلى نحو 490 معتقلاً، بينما أفرجت الحكومة السورية عن قرابة 800 معتقل من مقاتلي "قسد". هذا التفاوت يعكس فرقاً واضحاً في أعداد المفرج عنهم بين الجانبين.
في سياق متصل، كشف مصدر خاص لـ"سوريا 24" عن توقعات بتسلم إدارة السجون التابعة للحكومة السورية لإدارة السجون الواقعة ضمن مناطق سيطرة "قسد" خلال الأيام القادمة، وهي خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في ملف المعتقلين.
يُعد ملف المعتقلين من أعقد الملفات ضمن مسار الاتفاقات بين الطرفين، لا سيما في ظل قضايا سابقة تتعلق بترحيل "قوات قسد" لآلاف المعتقلين إلى العراق بالتعاون مع التحالف الدولي. وقد تبين لاحقاً، وفقاً لمصادر مطلعة، أن العديد من هؤلاء المرحلين لم تكن لهم صلة بتنظيم "داعش"، بل تم توقيفهم على خلفيات تتعلق بمشاركتهم في الثورة السورية.
ميدانياً، ترافقت عملية التبادل اليوم مع حالة من الاستياء الشعبي، خصوصاً في مدينة الشدادي، حيث تجمع أهالي المعتقلين بانتظار الإفراج عن أبنائهم. وقد أعرب عدد منهم عن استيائهم من التفاوت في أعداد المفرج عنهم، مشيرين إلى أن أبناءهم ما زالوا محتجزين لدى "قسد"، في حين تفرج الحكومة السورية عن أعداد أكبر.
وقال أحد الأهالي لـ"سوريا 24": "كنا نأمل أن تشمل العملية أبناءنا، لكننا صدمنا بأن الأعداد غير متكافئة، وما زال الكثير منهم داخل سجون قسد".
يأتي هذا التبادل وسط ترقب شعبي وسياسي لمآلات الاتفاق بين الجانبين، خاصة مع استمرار المطالب بتوسيع عمليات الإفراج وتحقيق توازن أكبر، بما يضمن إنهاء هذا الملف الإنساني المعقد الذي لا يزال يشكل أحد أبرز تحديات المرحلة الراهنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة